طهران تتوعد برد قاسٍ عقب قصف الضاحية الجنوبية لبيروت


الجوف نت | متابعات
7 يونيو 2026
دخلت المواجهة الإقليمية مرحلة جديدة من التوتر عقب التهديدات الإيرانية الصريحة بالرد على الغارة الجوية التي استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.
وأكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، أن بلاده لن تمرر الهجوم دون رد، مشدداً على أن الرد الإيراني سيكون حازماً ومؤلماً. وجاءت تصريحاته عبر منشور على منصة “إكس”، وصف فيه الكيان الإسرائيلي بـ”المتوحش”، معتبراً أن ما جرى يستوجب رداً يعيد الأمور إلى حجمها الطبيعي وفق تعبيره.
وأثارت العبارة التي اختتم بها رضائي منشوره، والتي دعا فيها إلى “مراقبة سماء الأراضي المحتلة خلال الليل”، موجة واسعة من الترقب والتكهنات بشأن طبيعة الرد المحتمل وتوقيته، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تشهدها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد شنت في وقت سابق من اليوم غارة استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، ما أدى إلى استشهاد شخصين وإصابة أحد عشر آخرين وفق حصيلة أولية أعلنتها الجهات اللبنانية الرسمية. ويأتي الهجوم ضمن سلسلة من العمليات العسكرية التي تشهدها الساحة اللبنانية رغم سريان تفاهمات وقف إطلاق النار.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استمرار حالة التوتر على الحدود اللبنانية، حيث تتهم الجهات اللبنانية الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة انتهاك الاتفاقات والتفاهمات المبرمة، من خلال تنفيذ غارات وعمليات استهداف متكررة تطال مناطق مدنية ومرافق حيوية.
ومنذ مطلع مارس الماضي شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً متواصلاً تمثل في تكثيف الغارات والعمليات العسكرية التي استهدفت عدداً من المدن والبلدات والقرى، إضافة إلى منشآت مدنية وأطقم إسعافية وصحفية، الأمر الذي تسبب في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وترك آثاراً إنسانية واسعة النطاق، فضلاً عن موجات نزوح شملت مئات الآلاف من المواطنين.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ خلال منتصف أبريل الماضي، إلا أن التطورات الأخيرة تعكس هشاشة التفاهمات القائمة، وتؤكد أن احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع لا تزال قائمة، خصوصاً مع تصاعد لغة التهديد والوعيد بين مختلف الأطراف الفاعلة في المشهد الإقليمي