لبنان ينزف مجددًا.. حصيلة الضحايا تتصاعد والخروقات الإسرائيلية تُفاقم الأزمة الإنسانية


بيروت – تتواصل التداعيات الإنسانية والعسكرية للتصعيد الإسرائيلي على لبنان وسط ارتفاع مستمر في أعداد الضحايا، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، ارتفاع الحصيلة التراكمية للعدوان إلى 3412 شهيدًا و10,269 جريحًا منذ بداية موجة التصعيد الأخيرة في الثاني من مارس الماضي.
وأظهر التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن الوزارة أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت سقوط 41 شهيدًا وإصابة 140 شخصًا، في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الميدانية رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة.
كما كشفت البيانات الرسمية عن تعرض القطاع الصحي اللبناني لخسائر متزايدة، إذ ارتفع عدد الضحايا من العاملين في الرعاية الصحية إلى 127 شهيدًا و329 جريحًا نتيجة 158 اعتداءً استهدفت فرق الإسعاف والطواقم الطبية أثناء تأدية مهامها الإنسانية. وأشارت الوزارة إلى أن الاعتداءات تسببت كذلك في إلحاق أضرار مباشرة بـ17 مستشفى، فيما خرجت ثلاثة مستشفيات عن الخدمة بشكل كامل.
ومنذ اندلاع التصعيد الأخير، تعرضت مناطق واسعة من لبنان لسلسلة هجمات استهدفت بلدات وقرى ومدنًا ومرافق مدنية، ما أدى إلى موجات نزوح كبيرة قُدّرت بنحو مليون ونصف المليون مواطن، غالبيتهم خارج مراكز الإيواء الرسمية، الأمر الذي ضاعف من حجم التحديات الإنسانية والخدمية التي تواجهها البلاد.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ منتصف شهر إبريل الماضي، فإن التقارير الميدانية تشير إلى استمرار خروقات متكررة للاتفاق، ما يُبقي الأوضاع الأمنية في حالة توتر دائم ويزيد من المخاوف بشأن مستقبل الاستقرار في المناطق المتضررة.
وتتزايد الدعوات الدولية والحقوقية لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين والمنشآت الصحية، في ظل التحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية إذا استمرت العمليات العسكرية والخروقات الميدانية بالوتيرة الحالية.