السيد القائد: الإساءات المتكررة للقرآن الكريم جزء من حملة صهيونية ممنهجة تستهدف الأمة الإسلامية
أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الإساءات المتكررة والمتعمدة للقرآن الكريم في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية ومن قبل الصهاينة، ليست حوادث فردية أو تصرفات عشوائية، وإنما تأتي ضمن برنامج منظم وحملة عدائية مستمرة تستهدف الإسلام والمسلمين وتسعى للنيل من مقدسات الأمة وهويتها الإيمانية.
وأوضح السيد القائد، خلال كلمته مساء اليوم بمناسبة حلول شهر ذي الحجة الحرام، أن المشروع الصهيوني يدرك خطورة القرآن الكريم وتأثيره الكبير في وعي الشعوب، باعتباره الحصن الحقيقي الذي يكشف مخططات الأعداء ويفضح جرائمهم ومؤامراتهم، ويمنح الأمة عوامل القوة والثبات في مواجهة مشاريع الهيمنة والإفساد.
وفي مستهل كلمته، توجه السيد القائد بالتهاني والتبريكات إلى الشعب اليمني والمجاهدين المرابطين، وإلى الأمة الإسلامية وحجاج بيت الله الحرام، مؤكداً أن شهر ذي الحجة يمثل محطة إيمانية عظيمة وفرصة مهمة للتزود بالتقوى والارتقاء الروحي والأخلاقي، في ظل ما تعيشه الأمة من تحديات وأخطار غير مسبوقة.
وأشار إلى أن فريضة الحج، رغم ما تتعرض له من محاولات لإفراغها من مضمونها الحقيقي ووضع العراقيل أمام الاستفادة منها، ما تزال تمثل موسماً إيمانياً وتوعوياً مهماً للأمة الإسلامية، يتطلب وعياً أكبر للاستفادة من دلالاته ومعانيه العظيمة.
وحذر السيد عبد الملك الحوثي من خطورة محاولات ترويض الأمة الإسلامية وتعويدها على سماع الإساءات بحق مقدساتها دون أي موقف جاد أو رد فعل حقيقي، معتبراً أن حالة الصمت واللامبالاة التي يراد دفع المسلمين إليها تهدف إلى قتل روح العزة والكرامة في نفوسهم، وفصلهم عن القرآن الكريم وتغييبه عن واقع الحياة والمناهج التعليمية والإعلامية.
وانتقد السيد القائد المواقف الرسمية الضعيفة للعالم الإسلامي تجاه هذه الاعتداءات المتكررة على القرآن الكريم، مستغرباً عجز أمة يتجاوز تعدادها ملياري مسلم عن اتخاذ خطوات عملية مؤثرة، كالمقاطعة الاقتصادية والسياسية، للضغط على الدول والجهات التي تسمح بالإساءة للمقدسات الإسلامية تحت ذرائع ما يسمى بحرية التعبير.
كما استنكر التناقض الغربي الواضح، حيث يتم التذرع بحرية التعبير لتبرير الإساءات للمقدسات الإسلامية، في الوقت الذي تمارس فيه الدول الغربية مختلف أشكال القمع والتضييق والاعتقالات بحق المتضامنين مع الشعب الفلسطيني والمنددين بالجرائم الصهيونية.
وأشاد السيد القائد بالموقف الشعبي اليمني، مؤكداً أن الشعب اليمني كان في مقدمة الشعوب التي واجهت هذه الحملات العدائية من خلال الخروج الجماهيري الواسع، والمقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والإسرائيلية، والتحرك التعبوي والجهادي في مواجهة المشروع الصهيوني.
وجدد التأكيد على استمرار الموقف اليمني الثابت في التصدي للمشروع الصهيوني بكل وضوح ومسؤولية، معتبراً أن نصرة القرآن الكريم والدفاع عن مقدسات الأمة تمثل واجباً دينياً وأخلاقياً وجهاداً في سبيل الله، يستدعي تعزيز الارتباط العملي بالقرآن الكريم والعمل بتعاليمه لمواجهة مخططات الأعداء وإفشال أهدافهم.