الشيخ نعيم قاسم: لن نعود إلى ما قبل 2 مارس.. والمقاومة مستمرة حتى وقف العدوان


أكد الأمين العام لـ حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، أن المقاومة ستواصل الدفاع عن لبنان والرد على الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية، مشددًا على أن المرحلة الحالية مختلفة بالكامل عمّا قبل الثاني من مارس، وأن خيار الاستسلام أو التراجع “غير وارد”.
وفي رسالة وجّهها إلى مجاهدي المقاومة الإسلامية، قال قاسم إن المواجهة القائمة ليست مع كيان الاحتلال الإسرائيلي فقط، بل مع مشروع مدعوم أمريكيًا يسعى  لإخضاع لبنان والمنطقة وفرض واقع سياسي وأمني جديد يخدم ما وصفه بـ”إسرائيل الكبرى”.
وأضاف أن المقاومة، رغم قلة الإمكانات مقارنة بحجم الدعم الدولي الذي يحظى به الاحتلال، استطاعت فرض معادلات ردع وصمود أربكت حسابات العدو، مؤكدًا أن “العدو سيخضع عاجلًا أم آجلًا”، وأن المقاومة “لن تترك الميدان وستحوّله جحيمًا على إسرائيل”.
وأشار إلى أن أي اتفاق إيراني ـ أمريكي يتضمن وقف العدوان على لبنان قد يشكل ورقة مهمة لإنهاء التصعيد، معربًا عن تقديره للدعم الإيراني للبنان، ومؤكدًا في الوقت ذاته أن التفاوض بشأن القضايا السيادية يبقى من اختصاص الدولة اللبنانية وحدها.
وفي الشأن الداخلي، شدد على أن ملف السلاح والمقاومة “قضية لبنانية داخلية” لا ترتبط بالمفاوضات مع الاحتلال، داعيًا إلى اعتماد استراتيجية أمن وطني شاملة تستفيد من عناصر القوة اللبنانية وفي مقدمتها المقاومة.

كما دعا إلى التمسك بخيار المفاوضات غير المباشرة، معتبرًا أن المفاوضات المباشرة مع الاحتلال تمنح إسرائيل مكاسب سياسية مجانية، بينما تتيح المفاوضات غير المباشرة للبنان الحفاظ على أوراق قوته.
وأكد قاسم أن أولويات المرحلة تتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي برًا وبحرًا وجوًا، وتحرير الأراضي المحتلة والأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم، إضافة إلى إعادة الإعمار وانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
وفي ختام رسالته، وجّه تحية إلى مقاتلي المقاومة في مختلف الجبهات والوحدات العسكرية، مشيدًا بما وصفه بـ”الروح المعنوية العالية والثبات الميداني”، معتبرًا أن صمودهم أصبح “أسطورة أذهلت العالم”.