عام على “انكسار الجحيم”.. كيف تحول البحر الأحمر إلى مقبرة للهيمنة الأمريكية؟
عام على "انكسار الجحيم".. كيف تحول البحر الأحمر إلى مقبرة للهيمنة الأمريكية؟
الجوف نت | تقرير خاص
يحيي اليمنيون اليوم الذكرى الأولى لواحد من أبرز التحولات العسكرية في التاريخ الحديث؛ وهو انكسار العدوان الأمريكي الذي أطلقه ترامب تحت مسمى “تحالف الازدهار”. ففي مثل هذا اليوم من عام 2025، كانت واشنطن تبحث عن “مخرج يحفظ ماء الوجه” بعد 52 يوماً من المواجهة التي أثبتت أن الجغرافيا اليمنية والصلابة الإيمانية أقوى من ترسانة “الشبح” وحاملات الطائرات.
1. من وعيد “الجحيم” إلى “الانسحاب المذل”
بدأ المشهد في 15 مارس 2025 بتهديدات أطلقها المجرم ترامب ووزير دفاعه “بيت هيغست”، متوعدين بـ”قوة مميتة” لكسر الحصار اليمني عن الكيان الصهيوني. لكن، وبعد أقل من شهرين، وتحديداً في 6 مايو 2025، أعلن البيت الأبيض وقف العمليات الهجومية، ليدشن اليمن مرحلة جديدة من السيادة الكاملة على مياهه الإقليمية.
- اعتراف تاريخي: يصف ناصر قنديل (رئيس تحرير صحيفة البناء) هذا التاريخ بأنه “نسخة ثانية من الانسحاب المذل”، مؤكداً أن الاتفاق الذي تم برعاية عُمانية لم يكن تنازلاً يمنياً، بل اعترافاً أمريكياً باستحالة كسر إرادة صنعاء.
2. الميدان يحطم أسطورة “الردع التكنولوجي”
رغم حشد واشنطن لقوة غير مسبوقة (6 حاملات طائرات هي: آيزنهاور، روزفلت، لينكون، ترومان، فينسون، ونيميتز)، إلا أن النتائج الميدانية كانت صادمة للبنتاغون:
- استنزاف المخزون: استهلكت البحرية الأمريكية في 15 شهراً ما يعادل 30 عاماً من إنتاجها من الصواريخ الدفاعية، وفق تقارير “وول ستريت جورنال”.
- سقوط “الشبح”: وثقت عدسات الإعلام الحربي اليمني والتقارير الدولية سقوط طائرات MQ-9 المتطورة، وحوادث لمقاتلات F-18، وفشل منظومات SM-3 في اعتراض الصواريخ الباليستية البحرية اليمنية التي وصفها خبراء بأنها “صدمة تكنولوجية” للغرب.
3. “معركة السكاكين في كبينة هاتف”
بهذا الوصف العسكري، لخص القادة الأمريكيون ضراوة المواجهة في البحر الأحمر. ويشير الخبير العسكري زكريا الشرعبي إلى أن اليمن فرض نمط اشتباك غير تقليدي أدى إلى:
- إنهاك الأسطول: تشغيل الرادارات بأقصى حساسية واستهداف حاملة الطائرات “هاري ترومان” بأكثر من 170 عملية صاروخية ومسيرة.
- تحطيم الهيبة: اعتراف نائب الرئيس الأمريكي “جي دي فانس” بأن “زمن الهيمنة الأمريكية على البحار قد انتهى”، وهو تصريح يمثل جوهر الهزيمة الاستراتيجية.
4. معادلة “ما بعد أيار 2025”: اليمن يفرض شروطه
لم تخرج واشنطن من هذه المعركة باتفاق يوقف إسناد غزة، بل خرجت بمعادلة “فريدة”:
- استمرار الإسناد: نص الاتفاق عملياً على توقف العدوان الأمريكي مقابل توقف الرد اليمني على أمريكا، مع احتفاظ اليمن بحقه الكامل في استمرار العمليات ضد الكيان الصهيوني وسفنه.
- فشل العزل: أخفقت واشنطن في فصل مسار اليمن العسكري عن قضية فلسطين، ليظل البحر الأحمر “منطقة محرمة” على الصهاينة بقرار يمني خالص.
الخلاصة:
تمر الذكرى الأولى لتوقف العدوان (6 مايو 2026) واليمن يمتلك اليوم اليد العليا في الملاحة الدولية، بينما يعيد البنتاغون دراسة “النموذج اليمني” الذي كسر غرور 6 حاملات طائرات في 52 يوماً فقط. لقد كان “الجحيم” الذي وعد به ترامب، هو ذاته الذي احترقت فيه هيبة الأسطول الأمريكي تحت أقدام المقاتلين اليمنيين.