الفرح: إغلاق هرمز سيقلب المعادلة.. وواشنطن أمام كلفة اقتصادية وسياسية متصاعدة


أكّد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، أن أي استمرار في إغلاق مضيق هرمز سيُحدث تأثيرات اقتصادية واسعة، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستكون الطرف الأكثر تضرراً نتيجة اعتمادها الكبير على استقرار أسواق الطاقة العالمية وما يرتبط بها من حركة التجارة والإمدادات.
وأوضح الفرح، في سلسلة تدوينات نشرها عبر منصة “إكس”، أن إيران راكمت خبرة طويلة في مواجهة العقوبات والحصار على مدى نحو 47 عاماً، ما أتاح لها تطوير قدرات واسعة في مجال الاكتفاء الذاتي، خصوصاً في القطاع الغذائي، وهو ما يعزز قدرتها على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والعسكرية.
وأشار إلى أن أي ارتفاع في أسعار الوقود سينعكس سريعاً على المواطن الأمريكي، عبر زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بالتوازي مع أعباء الدين العام، الأمر الذي يفاقم التحديات الداخلية داخل الولايات المتحدة.
وبيّن أن هذه التداعيات الاقتصادية قد تمتد إلى المشهد السياسي، حيث ستفرض ضغوطاً إضافية على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سواء من ناحية تراجع فرصه الانتخابية أو تصاعد التحديات داخل المؤسسات الأمريكية في ظل حالة عدم الاستقرار.
ولفت الفرح إلى أن إيران قد توسّع أدوات الضغط من خلال التأثير على سلاسل الإمداد العالمية أو اتخاذ إجراءات تطال الدول التي تستضيف قواعد أمريكية، ما يؤدي إلى تعقيد المشهد الإقليمي ورفع كلفة التصعيد على حلفاء واشنطن.
وختم بالقول إن فرض حصار على إيران لا يحقق نتائج عملية، نظراً لامتلاكها بدائل متعددة وقدرتها على التكيف مع مختلف الظروف، معتبراً أن طرح مثل هذه الخيارات يأتي في سياق محاولة التغطية على الإخفاقات الأمريكية في المنطقة.