“الراضي بعمل قوم كالداخل فيه معهم”
الجوف نت/مقالات
بقلم / صفوة الله الأهدل
صادق الكنيست الإسرائيلي على إعدام مايقارب عشرة آلاف أسير فلسطيني يامسلمين هؤلاء بشر وليسوا حيوانات هذه أرواح وليست أوراق هؤلاء عرب ياعرب هؤلاء مسلمين يامسلمين أين نخوتكم وأبوتكم للضيم أين غيرتكم وشرفكم أين كرامتكم وحميتكم أين حريتكم وعزتكم لماذا أنتم ساكتون لا تتحركوا لوقف إعدام إخوتكم الأسرى الفلسطينيين لماذا لايعنيكم هؤلاء أليسوا منكم وألستم منهم لماذا لاتفعلوا أي شيء يمنع هذه المذبحة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ}.
سوف تُرفَع المشانق وتُعلَّق فيها الرؤوس وبها ستُداس كرامة المسلمين ويُهان العرب وتُذل أمة الإسلام، بها سيتطاول اليهود ويتجرأوا لاستعباد وقتل العرب والمسلمين أكثر، وسيعدوا مشانق أخرى لعدد أكبر من هذا والشواهد كفيلة بتأكيد ذلك، وستتوسع دائرتهم حتى تطال أعناق ورقاب الجميع دون استثناء بل وكل الساكتين وكل من يعينهم ويطاوعهم على فعل ذلك:{وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، و:{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}.
أين هي تلك الأمة التي حكى الله عنها في محكم كتابه بأنها خير أمة أخرجت للناس؛ لأنها كانت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟ مالذي جرى لها، وما الذي حل عليها حتى لم يعد يعنيها آلام المسلمين أو يهمها أمر المظلومين والمضطهدين والمستضعفين منها؟ لمَ لم تعد تسمع نداء وليس صراخ وأنين المعذبين من أبنائها؟! هل صمّت وعمّت حتى أصبحت كالأنعام بل أضل: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا}، و:{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ}.
سكوتك يا من تدعي الإيمان على هذه الجريمة المخزية يُعد رضا بها بل ومشاركة أيضًا فيها كما قال الإمام علي_ عليه السلام_ : “الراضي بعمل قوم كالداخل فيه معهم, وعلى كل داخل في باطل إثمان: إثم العمل به، وإثم الرضا به”،و: “إِنَّمَا يجمع النَّاسَ الرِّضَا والسُّخْطُ، وإنَّمَا عَقَرَ نَاقَةَ ثَمُودَ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَعَمَّهُمُ اللهُ بِالْعَذَابِ لَمَّا عَمُّوهُ بِالرِّضَا”، السكوت والرضا بالظلم أو المعصية يوجب العقوبة الجماعية؛ جنهم تنادي هل من مزيد وأنت هل اتقيت لنفسك ولدينك وأمتك من الدخول في هذا الباطل والمشاركة فيه والسكوت عن قول الحق والنهي عن هذا المنكر؟
من لم توقضه عشرات المجازر البشعة والجرائم الفضيعة اليومية وتحرّكه مائة ألف جنازة فلن يوقضه شيء ولن تحرّكه عشرة آلاف مشنقة للأسرى، من لم يسمع صراخ الجرحى وبكاء الثكالى وصوت الدنيا فلن يسمع أنين الأسرى!
هل نسيى المسلمون سبب إجلاء يهود بني النظير وبني قينقاع وبني قريظة ويهود خيبر من المدينة؟ هل أدرك المسلمون الآن لماذا اجلا رسول الله اليهود من جزيرة العرب ودعا لحربهم وقتالهم؟ هل غفلوا عن تاريخ اليهود المليء بالفساد وإهلاك الحرث والنسل الذي تحدّث عنه القرآن الكريم والموجود أيضًا في كتبهم وسيرهم ومدوناتهم ؟!