الموجة 99 من “الوعد الصادق 4”: الحرس الثوري يؤكد توسيع الضربات إلى الطاقة والملاحة واستهداف عمق الكيان والقواعد الأمريكية


أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، تنفيذ الموجة التاسعة والتسعين من عملية “الوعد الصادق 4”، مؤكدًا استهداف منظومة واسعة من القواعد والمصالح الأمريكية والتجمعات العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة التابعة للكيان الصهيوني، ضمن عمليات امتدت  من الخليج ومضيق هرمز إلى عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة، وصولًا إلى المحيط الهندي.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان، أن القوات البحرية وقوات الجوفضاء نفذتا هجمات مشتركة منذ فجر اليوم باستخدام صواريخ باليستية وكروز وطائرات مسيّرة، مشيرًا إلى أن هذه العمليات جاءت  ردًا على استهداف منشآت البتروكيماويات في عسلوية.
وأكد أن الضربات طالت قواعد ومصالح أمريكية في الخليج ومنطقة مضيق هرمز، إلى جانب مواقع عسكرية ومراكز قيادة وتحكم في فلسطين المحتلة، في ما وصفه بعمليات تعكس تنسيقًا عاليًا وتوسيعًا متدرجًا لدائرة الأهداف.
وفي ما يتعلق بالمرحلة الأولى، أشار إلى استهداف مجمعات بتروكيماويات مرتبطة بشركات أمريكية، من بينها ExxonMobil وDow Chemical في الجبيل، إضافة إلى مجمع “شيفرون فيليبس” في الجعيمة، مؤكدًا تنفيذ الضربات بصواريخ متوسطة المدى وطائرات مسيّرة “بدقة”.
كما أعلن استهداف سفينة حاويات تابعة للكيان الصهيوني كانت تنقل معدات عسكرية عبر ميناء خورفكان في الإمارات العربية المتحدة، معتبرًا أن تدميرها يمثل رسالة تحذير لكل الجهات التي تدعم العدو أو تسهّل إمداداته.
وفي السياق ذاته، قال إن العمليات شملت استهداف موقع مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية “CVN-72” في عمق المحيط الهندي باستخدام صواريخ كروز بعيدة المدى، في ما وصفه بإثبات القدرة على ملاحقة الأهداف الحيوية خارج نطاق المنطقة.
وشدد الحرس الثوري على أن أي تجاوز أمريكي للخطوط الحمراء سيُواجَه برد حاسم قد يتجاوز حدود المنطقة، مؤكدًا أن قواته لم تكن البادئة باستهداف الأعيان المدنية، لكنها – بحسب تعبيره – لن تتردد في الرد على أي اعتداء يطال المنشآت المدنية.
كما أشار إلى أن استمرار ما وصفه بالعدوان سيدفع إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للولايات المتحدة وشركائها، بما يؤدي إلى حرمانهم من موارد الطاقة، في إشارة إلى انتقال المواجهة نحو استهداف المصالح الحيوية.
ولفت إلى أنه أبدى خلال الفترة الماضية قدرًا من ضبط النفس مراعاة لاعتبارات الجوار، إلا أن هذه الاعتبارات لم تعد قائمة، ما يعني احتمال اتساع دائرة الاستهداف.
وتأتي هذه التطورات ضمن عملية “الوعد الصادق 4” التي تقول إيران إنها أطلقتها ردًا على العدوان الأمريكي الصهيوني منذ أواخر فبراير، في مسار تصعيدي يتجه  نحو إعادة رسم قواعد الاشتباك وتوسيع نطاق العمليات لتشمل مختلف المجالات.