الموجة 90 من “الوعد الصادق 4”.. ضربات إيرانية تطال منشآت صناعية أمريكية وتوسّع دائرة الردع


أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة التسعين من عملية “الوعد الصادق 4”، في تصعيد وصفه بالنوعي، جمع بين استهدافات عسكرية وصناعية ضمن الرد المتواصل على ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي، مؤكدًا أن العملية حملت رسائل ردع مباشرة.
وأوضح الحرس الثوري أن هذه الموجة جاءت ردًا على استهداف المنشآت الصناعية في إيران، خاصة مصانع الحديد والصلب التي سقط فيها عمال بين قتيل وجريح، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت بشكل مشترك عبر القوات الجوفضائية والبحرية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ووفق البيان، شملت الضربات منشآت صناعية أمريكية في المنطقة، من بينها مصانع الفولاذ والحديد في أبوظبي، إضافة إلى منشآت الألمنيوم في البحرين التي لم تتضرر في موجات سابقة، إلى جانب مواقع مرتبطة بالصناعات العسكرية، بما فيها منشآت “رافائيل”، وكذلك مواقع تمركز للقوات الأمريكية قرب المنامة.
وأكد الحرس الثوري أن الهجمات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية، مع فرض إجراءات أمنية مشددة في مواقع الاستهداف واستمرار عمليات إجلاء المصابين، في مؤشر على حجم الخسائر.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن سياسة الرد بالمثل، بعد تجاهل التحذيرات واستمرار استهداف البنية الصناعية الإيرانية، لافتًا إلى أن بنك الأهداف مرشح للتوسع ليشمل مزيدًا من المصالح الحيوية في حال استمرار التصعيد.
كما أوضح أن الموجة 90 تحمل بعدًا إنسانيًا، إذ أُهديت إلى أسر العمال الذين سقطوا جراء استهداف المنشآت الصناعية، في رسالة مفادها أن استهداف المدنيين والمصالح الاقتصادية لن يمر دون رد.
وفي تحذير مباشر، أكد الحرس الثوري أن استمرار السياسات التصعيدية قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة لتشمل نطاقات أوسع، بما يعرّض المصالح الأمريكية لمخاطر أكبر.
وتعكس هذه التطورات دخول عملية “الوعد الصادق 4” مرحلة أكثر حساسية، مع انتقال الاستهداف إلى البنية الاقتصادية والصناعية إلى جانب الأهداف العسكرية، ضمن استراتيجية تهدف إلى فرض معادلة جديدة عنوانها أن كلفة التصعيد ستكون مضاعفة.