تصعيد متواصل.. “الموجة 88” تعكس تحولاً نوعياً في المواجهة العسكرية


أعلن الحرس الثوري الإيراني أن المرحلة الثامنة والثمانين من عملية “الوعد الصادق 4” شكّلت محطة متقدمة في مسار المواجهة، مؤكداً أنها ساهمت بشكل ملحوظ في استنزاف قدرات خصومه وتضييق الخناق عليهم عبر عدة جبهات. وجاء ذلك في بيان رسمي أشار إلى تنفيذ عمليات مشتركة ومركبة بمشاركة القوات الإيرانية وفصائل من محور المقاومة، استهدفت مواقع وُصفت بالحساسة للأطراف الأمريكية والإسرائيلية.
وأوضح البيان أن القوة الجوفضائية الإيرانية استخدمت منظومات صاروخية متطورة، من بينها صواريخ “عماد” و”خرمشهر 4″ و”قدر”، لضرب أهداف متعددة في مناطق مختلفة، شملت وسط وجنوب وشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى مواقع استراتيجية في مدن مثل تل أبيب وبئر السبع والجليل والنقب، إلى جانب قاعدة “تل نوف” الجوية ومناطق أخرى.
كما أشار إلى أن العمليات لم تقتصر على هذا النطاق، بل امتدت لتشمل استهداف مواقع تابعة للقوات الأمريكية، حيث نفذت وحدات بحرية وجوفضائية ضربات باستخدام طائرات مسيّرة هجومية وصواريخ دقيقة، طالت مواقع في قواعد مثل الظفرة وفيكتوريا وعلي السالم، والتي وُصفت بأنها مراكز تشغيل وتحكم للطائرات المسيّرة.
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري أن فصائل المقاومة في لبنان والعراق واليمن نفذت خلال الساعات الماضية أكثر من 120 عملية، استهدفت مواقع في شمال وجنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى مواقع تمركز قوات أمريكية داخل العراق، ما اعتبره جزءاً من استراتيجية استنزاف متواصلة.
وأشار البيان إلى أن التغييرات في التكتيك العسكري الإيراني، بما في ذلك إدخال منظومات صاروخية جديدة وتوسيع نطاق العمليات، تمثل مؤشراً على تحول استراتيجي في طبيعة المواجهة، مع التأكيد على أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة طويلة الأمد تهدف إلى إضعاف قدرات الخصوم تمهيداً لمراحل لاحقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر منذ أواخر فبراير، حين اندلعت موجة جديدة من المواجهات العسكرية، وسط تبادل للضربات بين إيران وخصومها، ما يثير مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع وتداعياته على استقرار المنطقة.