أسواق العملات تتقلب بين رهانات الفائدة وضغوط المستثمرين


سجل الين الياباني تراجعاً ملحوظاً في مستهل تعاملات الأسبوع، متخلياً عن موجة المكاسب القوية التي حققها خلال الأيام الماضية، في وقت حافظ فيه الدولار الأمريكي على استقراره بدعم من توقعات متزايدة بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي خلال العام الجاري.
وبحسب بيانات التداول في الأسواق الآسيوية، انخفض الين بنسبة 0.3 بالمئة ليصل إلى 153.15 مقابل الدولار، بعد أن كان قد قفز بنحو ثلاثة بالمئة الأسبوع الماضي، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له منذ نحو خمسة عشر شهراً، في ظل انحسار المخاوف المالية العالمية. هذا التحول يعكس عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين وتراجع الإقبال على العملات المصنفة كملاذات آمنة.
في المقابل، استقر الدولار مدعوماً بصدور بيانات تضخم أمريكية أضعف من المتوقع، ما عزز رهانات الأسواق على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية أكثر مرونة. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 96.973، بعدما تراجع بنسبة 0.8 بالمئة الأسبوع الماضي.
أما العملة الأوروبية الموحدة، فقد تم تداول اليورو عند 1.1863 دولار دون تغير يُذكر، في حين انخفض الجنيه الإسترليني بشكل طفيف إلى 1.36395 دولار، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة بشأن توجهات البنوك المركزية الكبرى.
وشهد الفرنك السويسري تراجعاً محدوداً إلى 0.7686 مقابل الدولار، بعد مكاسب تجاوزت واحداً بالمئة الأسبوع الماضي، في ظل تزايد الحذر من احتمالية تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة العملة التي تُعد ملاذاً آمناً تقليدياً خلال فترات الاضطراب.
وتعكس هذه التحركات حالة الترقب التي تسود الأسواق العالمية، حيث يوازن المستثمرون بين مؤشرات تباطؤ التضخم الأمريكي واحتمالات التحول في السياسات النقدية، ما يجعل مسار العملات الرئيسية رهناً بالتطورات الاقتصادية المقبلة وقرارات البنوك المركزية في الأشهر القادمة.