1450 خرقًا لاتفاق التهدئة تحوّل وقف إطلاق النار إلى نزيف مفتوح في غزة
أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم السبت، أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى اليوم، ما مجموعه 1450 خرقًا للاتفاق خلال 111 يومًا، ما أسفر عن استشهاد 524 مواطنًا فلسطينيًا وإصابة 1360 آخرين، في مؤشر خطير على تفريغ التهدئة من مضمونها وتحويلها إلى واقع هشّ لا يوقف نزيف الدم. ووفق التقرير، فإن 92% من إجمالي الشهداء هم من المدنيين، فيما ارتقى 96% منهم بعيدًا عن ما يُعرف بالخط الأصفر، الأمر الذي يعكس، بحسب المكتب، اتساع دائرة الاستهداف خارج مناطق الاشتباك. وأوضح أن من بين الشهداء 260 طفلًا وامرأة ومسنًا، ما يسلط الضوء على الأثر الإنساني البالغ لهذه الخروقات. وجاء الإعلان عقب هجوم واسع نفذه الاحتلال فجر اليوم على مناطق متفرقة من قطاع غزة، في انتهاك جديد للاتفاق، أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ ساعات الصباح إلى 11 شهيدًا، كان أبرزها استهداف خيمة للنازحين في محافظة خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن ارتقاء سبعة شهداء من عائلة واحدة. وبيّن التقرير تفاصيل الخروقات، حيث توزعت بين 487 حالة إطلاق نار، و71 توغلًا للآليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و679 عملية قصف واستهداف، إضافة إلى 211 عملية نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة. وحمّل المكتب الإعلامي الحكومي الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد، معتبرًا أن ما يجري يمثل التفافًا خطيرًا على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز، مؤكدًا أن استمرار هذه الانتهاكات فاقم التدهور الإنساني وأدى إلى إزهاق الأرواح وتدمير الممتلكات، في وقت كان يفترض أن تسوده تهدئة شاملة ومستدامة.