106 أيام على الاتفاق… وقف النار في غزة حبر على ورق وسط تصعيد متواصل
106 أيام على الاتفاق… وقف النار في غزة حبر على ورق وسط تصعيد متواصل
بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، يؤكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الواقع الميداني يناقض كليًا ما نُصّ عليه في الاتفاق، مشيرًا إلى أن الهدنة لم تُطبَّق عمليًا منذ اليوم الأول. وأوضح المركز أن القطاع لا يزال يشهد اعتداءات يومية ومتواصلة، تتخذ أشكالًا متعددة من القصف الليلي والنهاري للأحياء السكنية والمنشآت المدنية، إلى جانب تدمير ما تبقى من المباني، وإطلاق النار المتعمد تجاه مناطق مكتظة بالنازحين.
ووفق بيان صادر عن المركز، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض وقائع جديدة على الأرض من خلال توسيع ما يُعرف بـ«المنطقة الصفراء»، عبر تحريك العلامات التحذيرية بشكل متكرر وقضم مساحات إضافية من أراضي القطاع، الأمر الذي يؤدي إلى تقليص المساحة المتاحة للسكان. ونتيجة لذلك، بات أكثر من 2.2 مليون إنسان محاصرين في أقل من 40 في المئة من المساحة الإجمالية لقطاع غزة، في ظروف إنسانية شديدة القسوة.
وأشار المركز إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي عقب حرب إبادة استمرت عامين متواصلين، لم يضع حدًا للانتهاكات، إذ ما تزال الخروقات تُسجَّل بشكل يومي. كما لفت إلى استمرار منع دخول الجزء الأكبر من المساعدات الإنسانية، ما فاقم الأزمة المعيشية والصحية للسكان، وترك مئات الآلاف دون الحد الأدنى من مقومات الحياة.
ويحذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان من أن استمرار هذه الممارسات يقوض أي معنى قانوني أو إنساني للاتفاق، ويجعل من وقف إطلاق النار مجرد إعلان سياسي لا ينعكس على حياة المدنيين، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط الجاد لضمان تنفيذ الاتفاق وحماية المدنيين وفقًا للقانون الدولي الإنساني.