غارة دقيقة تعيد خلط الأوراق… مقتل “أمير القاعدة في مأرب” يوجه ضربة موجعة للتنظيم


هزّت غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة، يُرجّح أنها أمريكية، المشهد الأمني في محافظة مأرب بعد أن أسفرت عن مقتل القيادي البارز في تنظيم القاعدة منير الأهدل، المعروف بـ“أبو الهيجاء الحديدي”، خلال استهداف دراجته النارية في وادي عبيدة. مصادر محلية أكدت أن الغارة أصابت الهدف مباشرة، لتردي بالأهدل وأحد مرافقيه، في لحظة وُصفت بأنها الأكثر تأثيرًا على التنظيم خلال الأشهر الأخيرة.

الأهدل، الذي يُعد أحد أهم قادة القاعدة في اليمن، شغل منصب “أمير التنظيم في ولاية مأرب”، كما تولّى مسؤوليات عسكرية واسعة في البيضاء وإب وشبوة وأبين، وهو ما يجعله محورًا أساسيًا في هيكل العمليات الميدانية. المعلومات تشير إلى أن تحركات عناصر التنظيم في المنطقة كانت معروفة لسلطات مأرب الموالية للتحالف، وسط اتهامات سابقة بوجود تعاون ميداني بين بعض عناصر القاعدة وقوات التحالف خلال معاركهم ضد قوات صنعاء في عدة جبهات.

الغارة الأخيرة، التي جاءت بعد نشاط ملحوظ للتنظيم في وادي عبيدة، تضيف فصلًا جديدًا من الضربات الجوية التي تستهدف قيادات تعمل في مناطق تُعد تقليديًا تحت نفوذ قوى التحالف، وتجدد التساؤلات حول طبيعة الانتشار الأمني، والتقاطع بين الفصائل المسلحة داخل منطقة مأرب. وبينما تلتزم السلطات الصمت، يرى مراقبون أن مقتل الأهدل سيترك فراغًا مؤلمًا في بنية التنظيم، ويحد من قدرته على التحرك في المحافظات الشرقية والوسطى، على الأقل في المدى القريب.