أزمة الغاز تخنق تعز… ثلاثة أشهر من المعاناة والاحتكار يفاقمون الغضب الشعبي
تغرق محافظة تعز، للشهر الثالث على التوالي، في أزمة خانقة بفعل انقطاع الغاز المنزلي وغياب أي حلول من السلطات الموالية للتحالف، وسط شكاوى متصاعدة من المواطنين الذين باتوا عاجزين عن الحصول على أسطوانة غاز بالسعر الرسمي، بعد أن ارتفعت أسعارها في المناطق الريفية إلى مستويات تفوق قدرة الأسر على الاحتمال.
مصادر محلية أكدت أن الأزمة لم تعد مجرد نقص في الكميات، بل تحولت إلى حالة احتكار مُنظّم يقف خلفه نافذون، بحسب اتهامات السكان الذين تحدثوا عن اعتراض متعمّد لحصص المحافظة من الغاز وبيعها في السوق السوداء لتحقيق مكاسب لا تعير أي اهتمام لمعاناة الناس. هذا الوضع دفع بالمواطنين خلال الأسابيع الماضية إلى تنظيم احتجاجات غاضبة طالبت بإنهاء الأزمة وضمان التوزيع العادل، إلا أن السلطات لم تستجب ولم تتخذ أي خطوات ملموسة لمعالجة المشكلة.
وتأتي هذه الأزمة في سياق تدهور اقتصادي شامل تعيشه المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف، حيث تتفاقم معاناة السكان بفعل الارتفاع المستمر للأسعار، وانقطاع الكهرباء والمياه، وتردي الخدمات العامة، إضافة إلى الانفلات الأمني والصراع بين الفصائل الموالية لدول التحالف، ما جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة وقلقاً.
وبين انتظار لساعات طويلة أمام محلات التعبئة، وشراء الأسطوانات بأسعار مضاعفة، وتراجع قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، تبدو أزمة الغاز في تعز عنواناً جديداً لفشل إداري وخدماتي يثقل كاهل المواطنين الذين لم يعودوا يطالبون بأكثر من حق بسيط في الحصول على وقود الطبخ… حق أصبح رفاهية في محافظة أنهكها الحصار والانقسام.