مقرر أممي: ما يجري في غزة إبادة جماعية.. و”إسرائيل” مسؤولة عن تجويع وتعطيش المدنيين


 31 أغسطس 2025
أكد المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في المياه، الدكتور بيدرو أروجو، أن ما يجري في قطاع غزة لم يعد مجرد “حرب”، بل بلغ حد الإبادة الجماعية المنظمة، محمّلاً سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن تجويع وتعطيش المدنيين الفلسطينيين.

وفي مقابلة مع قناة القاهرة الإخبارية، قال أروجو:

قطع المياه والأدوية عن السكان، ومنع دخول الغذاء، ليست مجرد انتهاكات، بل تدخل في إطار الجرائم ضد الإنسانية وأعمال إبادة جماعية ممنهجة.

وأوضح أن سكان غزة لا يحصلون إلا على 5 لترات من المياه يومياً للفرد، بينما الحد الأدنى في الطوارئ وفق معايير منظمة الصحة العالمية يجب ألا يقل عن 15 لتراً، مشيرًا إلى أن الحاجة الطبيعية للفرد يوميًا تصل إلى 100 لتر.

وصف أروجو هذا الوضع بأنه “قنبلة صامتة قاتلة“، حيث يؤدي النقص الحاد في المياه النظيفة إلى تفشي الأمراض المعدية وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والرضع، مؤكدًا أن الوضع الصحي في القطاع بات كارثياً بكل المقاييس.

واتهم المقرر الأممي “إسرائيل” بعرقلة عمل وكالات الأمم المتحدة واستهداف موظفيها، حيث قُتل أكثر من 300 موظف دولي في غزة، وهو رقم لم تسجله الأمم المتحدة في أي منطقة نزاع منذ تأسيسها.

كما حمّل الاحتلال مسؤولية تعطيل محطات تحلية المياه نتيجة الحصار المستمر منذ قرابة عقدين، ومنع دخول الوقود ومواد الطاقة، ما أجبر السكان على استخدام المياه الملوثة وزاد من انتشار الأمراض.

وأشار أروجو إلى أن الأمم المتحدة أعلنت رسميًا في 22 أغسطس الجاري وقوع المجاعة في محافظة غزة، متوقعة تمددها إلى خان يونس ودير البلح بنهاية سبتمبر القادم، مؤكدًا أن هذا الإعلان غير مسبوق في تاريخ الشرق الأوسط.

وفي ختام تصريحاته، طالب أروجو المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط لإيقاف هذه الإبادة الجماعية، مؤكدًا أن استمرار الدعم الأمريكي والأوروبي للاحتلال هو جزء من استمرار الجريمة.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر حتى الآن عن استشهاد 63,459 مدنياً، معظمهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 160,000 آخرين، وسط حصار مطبق ومنع إدخال الإغاثة والمساعدات.