من ذاكرةِ العدوان المشؤوم…بين الألم والإنتصار

كتبت وفاء الكبسي 

في ذلك اليوم المشؤوم في السادس والعشرين من شهر مارس 2015 إستيقظت ُليلا ً على أصواتِ الصواريخ كنت ُ أسمع ولكني لا أريد أن أصدق!
شعرت ُبأني نمت عمرا ًطويلا ً حتى إستيقظ هكذا مذعوره…
سألت ماذا جرى لماذا كل هذا الضرب ؟!
ومن الذي يضربنا بالصواريخ؟!
هنا أجابوني هي الحرب علينا إتحدت معظم الدول علينا ؟!
بكيت ُوسألتهم ومن هي تلك الدول ؟!
كانت الصدمة ٍُ لي حين علمت ُ بأن تلك الدول هي جارتنا المشؤومة وأخواتها بقيادة أمريكا وإسرائيل!!
لمَ تلك الهجمةُ الشرسة ُ علينا ماذا فعلنا بهم ؟!
كلما سألت جاءتني إجابة تصدمني قالوا من أجل شرعية الفار هادي! !
يا إلهي من أجل من كل هذا الدمار والخراب؟!
أمّن أجل واحد يباد شعب ؟!
وياليته ُكان شخص سليم بل معتوه ودمية ٌحقيرة لايسمن ولا يغني من جوع بل هو الجوع نفسه ُهو الشر بعينه ُ …
سألت نفسي أولسنا بشر؟! أولسنا من مخلوقات الله حتى نباد بلا ثمن ولا وازع ولاضمير ؟!
دُمرت بلادي بلادي اليمن (أرض السعيدة) فأصبحت تأن بالآهات
هنا أشلاء ُطفلٍ رضيع وهنا أشلاءُ أمٍ ثكلى وهنا صراخ ُأبٍ يبحث ُعن من تبقى….
وكل يوم بعد سماع صوت الإنفجار
ننظر إلى السماء فنرى دخانا ً من بعيد ، مباني تحترق ، ونسمع صوت سيارات الإسعاف ترى كم قتلوا وكم جرحوا ؟!
النوافذ لم تغلق طوال الليل ، خوفا ًمن الإنفجارات وتكسر الزجاج، أصبحنا نفرش فراشنا وسط البيت ، وإستغنينا عن باقي الغرف….
يرن التلفون أركض ُلاهثة ًوإذا بها أخبار من أستشهدوا ومن جُرحوا ومن دُمرت بيوتهم ومن نزحوا بسبب القصف الهستيري على منطقتهم…
وهكذا كل يوم …..
نحن نعيش بين الدم والخراب والجراح والألآم….
عدوان ٌفاجر ٌلئيم إعتدى على كل شيء في بلادي فلم يبق ِ ولم يذر لا بيت ولا مدرسة ولامسجد ولا مشفى ولا حتى الطريق كل شيء تهدم !!
إشترى هذا العدوان جميع الذمم الحقيرة إشترى جميع المنظمات الحقوقية والدولية ومنها منظمة الأمم المتحدة…
إشترى جميع وسائل الإعلام الرخيصة الماجورة…
عالم منافق لئيم ينظر بصمت إلى جراحنا وقتلانا وخرابنا… بل ويعين الجلّاد على سلخ ضحيته.. ولكن رغم كل ما أشتراه ُ العدوان…لم يستطع أن يشتري لحظة إنتصار على يمن الإيمان والحكمة…
لم يستطع أن يشتري الصمود والشموخ اليماني…
لقد إشترى الذلَ والهوان والخسران… إشترى الفقر بماله ِ!!
لقد سقط هذا العدوان وهوى إلى مزبلة ِالتاريخ…
نحن اليوم نعيش مابين فرح الإنتصار… وألم القصف ِ والدمار
كل يوم نحن في إنتصار على عدوان فُضح وإنكشف ، وأصبح مجرد آلة للدمار لاتمد للإنسانية بأي صلة…
ولكن من بين كل تلك الركام والألآم والدماء نهض رجال لايخافون ولايهابون غير الله ..هبوا كالإعصار لهذا العدوان رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه كانت بنادقهم تقصف وتدمر العدوان كانت تنسف كل حقد لئيم وجبروت وإستكبار لهذا العدوان ومن معه…
#هانحن اليوم في الذكرى الثانية ُللعدوان… مر عامان وهانحن ندخل في السنة ِ الثالثة…
فليجعلوها عاصفة ٌ بعد عاصفة فورب محمد لا نبالي حتى وإن لم يبق ِلنا سوى مساحة مترس وبندقية..
تزول الجبال ونحن لن نزول ..
نحن اليمانيون أرسى وأقوى وأرسخ من الجبال الرواسي…
هنا مقابرهم قدصنعناها بصمودنا فهي لدفنهم أحرى …
واثقون بالنصر ومتمسكون به ِ ماتعاقبت الليالي مع الأيام…
صامدون وثابتون ومرابطون جيلا ًبعد جيل إلى يوم القيامة…

#وفــ✍ــاء_الكبســي