الوثنية والصنمية

بقلم / اشواق مهدي دومان 

لم ينتهِ عهد عبادة الأصنام حتّى يومنا هذا ، فبعض المتحزبين أو نسّاك الحزبية يمجّدون حزبهم درجة العبادة ، و التنسّك ، ولازال منهم يدندن بتعليق كلّ جهل ، و تخلف ، وفقر ، ومرض بالإمام (يحيى )وابنه (أحمد حميدالدين ) ، ويجعل من الأئمة شمّاعة وكلمّا تتكلّم عن فساد أو حتى سلبية من تعاملات الشعب يقول لك : شعب أحمد ، وأحمد (حميد الدين ) له خمسون عاما منذ رحيله ، لم ينجز فيها أبو أحمد الذي حكم 33 سنة (بعدهم) شيئا على أي مستوى ؛ فكلها فساد ، وجهل ، ورشوات ، ومرض، ونهب أراضي ، وحرب انفصال ، وحروب صعدة و تهميش للأحرار ، والتّخلص منهم …و…الخ .
وعندما تقول السبب فيما يحصل هو تراكم الفساد الذي سببه أبو أحمد و حزبه العريق ،المخضرم ، الفاهم ، المحنّك ، و من بعده حكم الأربع سنوات للأفاعي التي ربّاها وسمّنها أبو أحمد !!!
وأولئك يقولون : أنتم يا أنصار الله المسؤولون ، وينسون أنّ لازالوا هم كممثلين لحزب : أبو أحمد بيعصدوا الدنيا عصيد بوزراء ونواب يمثلون 80 في المائة من وزراء ونواب الدولة ،، ومع هذا لم نقل : حزب أبو أحمد وشعب أبو أحمد ونجعلهم شمّاعة حقيقية وليست وهمية ، بل تغاضينا ومددنا اليد ، وصافحنا بصدق لشراكة حقيقية نبتغي دولة عزيزة ، لا يحكمها سفير سعودي ، ولا أمير إماراتي ، ولا مبعوث أمريكي ، ولا متعوس صهيوني ، ولا يتدخل في قرارنا ، ويمارس ضدنا ونحتكم لضغط بوش فنحارب في أفغانستان روسيا لأنّ أمريكا تريد ذلك ، ولا نقصف صعدة ونقتحمها بضغط أمريكا ، ولا نحارب الكويت (مع صدام ) بأمر كلينتون ، ولا نحارب الجنوب بأمر أمريكا ونفتي بتكفير الجنوبيين ،ولا ..ولا…
بل نريد حرية ،واستقلالية القرار ، والسيادة ، والولاء لله والوطن ، و لازلنا نتعامل مع ذاك الحزب الظالم بحسن ظن ،وتوسّم خير ،و بسماحة تمليها علينا آيات الله التي أبرزها أن : “اعتصموا”، بينما يتعامل معنا الشّريك المتنسّك للحزب المخضرم بثقافة : “واعتصدوا “.

ّ فهل يستوي من آمن ب : اعتصموا مع من طبّق ف: اعتصدوا ؟
لنعود فنقول :
ثقافتنا قرآنية تلزمنا بالوحدة التي خذلتها نرجسية ذلك الحزب ، الذي يعشق ذاته درجة شرائه مباني الوزارات ، والمؤسسات الحكومية ، وكتابتها باسم الحزب ، وكأنّ ذلك الحزب الوريث الوحيد للدولة !!
وبكل جرأة يطالبون الأنصار بإيجارات تلك المنهوبات !!
هيا ماهو ؟
مش معنا الشراكة : لو ابنكم ضرب ابننا ، قلتوا : سهل عيسدوا جهّال ، ولمّا يضرب ابننا ابنكم تقولوا : أوذاك به حكومة…
وما أدراك ما الحكومة ؟؟
فعند تفعيل الرقابة والمحاسبة عليها تولولون ، وتهددون بسحب الشّراكة ، حتّى يظل الطّعن والسّب لأصحاب : واعتصموا ، مستفيدين من سماحة ثقافتهم ، ووطنيتهم ، وإخلاصهم ،وحرصهم الحقيقي على هذا الشّعب وهذا الوطن الأغر ولو وجد ضعيف نفس بنسبة أقل من واحد في المائة تفتحون الكشّافات وتسلّطون الأضواء ،وتتحولون إلى أطباء كشّافات وأشعّات ومجسّات ونواظير وكأنكم في غرف عمليات لإجراء عملية لنملة سرقت من ملككم ربع حبة قمح ،وقد نهبتم اليمن طيلة 37 عاما ، 33 منها بقيادة حزبكم الحاكم ، وأربع بقيادة : خبزكم، وعجينكم ..
نعم : تجسّمون وتضخّمون الخطأ لشريك قلّت أخطاء منتسبيه لدرجة أنّه لو وجد واحد اتجهت كل الأصابع إليه بينما أنتم ،حين نريد أن نعد لصوصكم لانستطيع إحصاءهم وعدّهم ، فقد أصبح بحثنا عنهم كمن يبحث عن إبرة في عميق البحر ..
ومع هذا ورغم إلصاقكم التهم واللصوصية ونسبتها لمشرفي أنصار الله ، تتناسون وتتغابون أنّكم كالأخطبوط حيث إنّكم الأمكر فقد جعلتم لكم أيادي في كلّ جماعة لتنخروا وتحولوا صالحها فسادا ، فلكم جناح في القاعدة ، وداعش ، يجول ويدور بأمر من ربّكم الحزب ، ولكم جناح باسم ماتسمّوهم أنتم ب: المتحيوثين ، وهم منكم وقد تخرجوا من مدرستكم ولكنّها حبكتكم في أنّ دورهم أن يعلنوا أنّهم من أصحاب المسيرة القرآنية بينما هم من نسّاك ذاك الحزب المخضرم ، ولكن لا بأس أن يضعوا شعار الصّرخة على بنادقهم ويلصقوها في طقومهم ، ويرددوها دون يقين وإيمان بها ، المهم أنّ ظاهرهم من الأنصار والباطن خلاف ذلك ، و بذلك تضربون عشرة عصافير بحجر ، وتلتفون على ثورة ٢١ سبتمبر 2014 ، وعلى انتصار الأنصار في جبهات القتال الخارجية ، والداخلية التي تشبكونها من خيوط وأذرع أخطبوطيتكم ،
فتنتفعون من كلّ الظروف ، وتستفيدون وتؤججون الناس وتحرضونهم من خلال من وظفتموهم وأسميتموهم ب : المتحيوثين .
و بهم تكرّهون العالم في الأنصار من ضحوا بأرواحهم دون حسابكم ، عن كل شيء ، وعن أولادكم المرفهين في فنادق وملاهي الخارج …
ومع هذا لا زلنا نحن المتهمين ، وأنتم القضاة ، ولازلتم ترددون ، و بحكم عقد النرجسية والنقص التي تجري في دمائكم ، لازلتم تتشدّقون بنا قائلين : الأنصار هم امتداد للأئمة ، والسّلاليّة (كما يبقبق أبواق العدوان في الخارج وأولئك المرتزقة والعملاء و الشاذّون فكريّا وأخلاقيّا وإنسانيّا).

فمساكين أنتم تدعوننا للشفقة عليكم ، فلازالت لديكم عبادة أوثانكم من البشر والأحزاب ، ولا زلتم تمجدون أصنامكم البشرية ، وأمّا نحن فولاؤنا لله ورسوله وآله ، ومن والاهم ،
نحن تخلّصنا من فوبيا ضغوطات أمريكا و غيرها من دول الاستكبار ..
وانتصرنا للحق الذي هو أبلج ،
و لو رأيتمونا ( بغروركم ) حفاة ، شعثا ، غبرا ، مستضعفين ، فما نُصِر الحق إلا بالمستضعفين لا بالمستقويين ، والمستكبرين ..
ورُبّ أشعث أغبر ، عليه أثر السّفر ، لو أقسم على الله لأبرّه..

والسّلام

التصنيفات: الرئيسية,المقالات

الوسوم: