اختراق استخباراتي يمني يبدّد سرية غرف عمليات العدو السعودية.. قيادات ومواقع عسكرية تنكشف وتدخل حسابات الردع من بوابة صنعاء

اختراق استخباراتي يمني يبدّد سرية غرف عمليات العدو السعودية.. قيادات ومواقع عسكرية تنكشف وتدخل حسابات الردع من بوابة صنعاء


صنعاء – الجوف نت | تقرير خاص

​في إنجاز استخباراتي ينسف قواعد التمويه ويبدد سريّة التحركات المعادية، وجهت صنعاء ضربة قاصمة لمنظومة القيادة والسيطرة التابعة للتحالف، كاشفةً بالأسماء والمواقع والتفاصيل التراتبية القيادية العسكرية التي تدير العمليات الميدانية في مختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرة التحالف.

​هذا الاختراق الأمني والعملياتي، الذي أخرج هيكل الضباط إلى العلن، لا يكتفي بإعادة رسم خارطة الردع، بل يسقط الصورة التي سعت الرياض لتسويقها، واضعاً مراكز التوجيه المباشر تحت عين الرصد والاستهداف.

​التراتبية العسكرية: مركزية السيطرة وسقوط الواجهات

​أظهر الإفصاح الاستخباري أن إدارة المعارك والتحشيد لا تُدار بقرارات محليّة، بل عبر هيكل عسكري خارجي يتولى التوجيه والتنفيذ، إذ يترأس المنظومة الضابط السعودي فهد بن حمد السلمان بصفته مديراً لـ «قيادة القوات المشتركة» والمرجع العملياتي الأول لكافة التشكيلات والعقول المدبرة للتصعيد الميداني.

​وعلى المستوى اللوجستي، يدير الضابط علي عايض بن علي مطر الحارثي «قوة الدعم والإسناد في الداخل»، وهي الذراع المسؤول عن المخصصات المالية وتدفق السلاح والذخائر عبر المنافذ، وتوجيه التشكيلات المستحدثة مثل ميليشيات «درع الوطن». وتؤكد هذه التراتبية المباشرة أن ما يسمى «مجلس القيادة» أو «وزارة الدفاع» التابعة له مجرد واجهات بروتوكولية تُنفّذ الإملاءات دون أي مشاركة في القرار الميداني.

​خارطة انتشار الضباط والقواعد المتقدمة

​كشفت البيانات المعروضة تمركز قيادات وضباط القوات المشتركة في مفاصل حيوية ومواقع استراتيجية على امتداد المحافظات، حيث يبرز الضابط عبدالله بن فهد السهلي على رأس «قوة شرورة» كمركز ثقل ميداني يُشرف على سلسلة من القواعد المتقدمة عبر الحدود.

​وفي القطاع الجنوبي والساحلي، تم نقل القاعدة المتقدمة بقيادة الضابط سعد بن محمد فنيس القحطاني من المخا وجبل النار إلى عدن، بالتوازي مع تمركز الضابط بدر بن صالح الحربي (العجيلي) في «معسكر النصر» لإحكام القبضة العسكرية والتنسيق بين الفصائل الموالية.

​أما في قطاعات الطاقة الحيوية، فيتولى الضابط مصلح بن عيد العتيبي إدارة القاعدة المتقدمة في «معسكر مُرّة» بشبوة لتأمين حقول بيحان وأنابيب التصدير، بينما يشرف الضابط فارس الشمري (أبو سلطان) على غرفة العمليات المتقدمة في مأرب لتأمين منشآت صافر النفطية.

​ويمتد هذا التموضع إلى حضرموت عبر قاعدة الضابط محمد طلال البلوي لحراسة حقول المسيلة، بينما يدير الضابط ظافر حزام الشهراني القاعدة المتقدمة في المهرة للسيطرة على المنافذ البرية والبحرية، وصولاً إلى أرخبيل سقطرى حيث يتمركز الضابط سعيد الغامدي على رأس «قوة الواجب المشتركة 808» لتنسيق الأنشطة الاستخبارية والإشراف على خطوط الملاحة.

​أبعاد التموضع: حماية الثروات وتطويق المنافذ

​تظهر قراءة الخارطة العسكرية أن انتشار هؤلاء الضباط يتركز حصراً في محيط منابع النفط والغاز في صافر وبيحان والمسيلة، إضافة إلى السيطرة على خطوط الملاحة والمنافذ البحرية والبرية في عدن والمهرة وسقطرى، ما يحول مهام هذه القوات من العمليات الميدانية إلى منظومة تأمين اقتصادي واحتلال مباشر للثروات والمنافذ الحيوية.

​تداعيات الاختراق على الصعيدين الأمني والميداني

​يحمل هذا الإعلان أبعاداً تكتيكية واستراتيجية تؤثر مباشرة على سير العمليات، أبرزها:

  • ​سقوط منظومة التمويه: تحديد الأسماء الرباعية، الرتب، والكنى الميدانية مثل «أبو سلطان» و«العجيلي»، ودقة الإحداثيات يبرهن على اختراق عميق للمقرات المغلقة ويُسقط كافة إجراءات التحصين.
  • ​ضرب المعنويات وتعميق الفجوة: وضع مقاتلي الصفوف الأمامية أمام حقيقة استخدامهم كدروع بشرية لحماية قادة يتمركزون في غرف خلفية محصنة، ما يعزز حالة عدم الثقة ويزيد من معدلات الانشقاق والفرار.
  • ​تثبيت معادلة ردع جديدة: نقل المعركة من مواجهة الأطراف المحلية إلى وضع مراكز التوجيه المباشر تحت طائلة الأهداف المشروعة والمركزة لأسلحة الردع.

​رسائل صنعاء وساعة الحساب

​اختتم التقرير الاستخباري بتوجيه تحذير صريح للمواطنين بالابتعاد الفوري عن المقرات والمعسكرات المذكورة درءاً لمحاولات العدو استخدامهم كدروع بشرية لحماية ضباطه، بالتوازي مع دعوة منتسبي تلك المعسكرات إلى قطع صلتهم بأوامر القيادة السعودية وتجنب التضحية بأنفسهم لحماية ثكنات الاحتلال، بعد أن أصبحت كافة تلك المقرات داخل بنك الأهداف العملياتي للقوات المسلحة.