أمرنا الله بالتحرّي والتريث أولًا قبل عمل أي شيء عند سماع أي خبر، وأكد على عدم تصديقه ونشره والإنجرار وراء الشائعات التي يُطلقهَا البعض حتى يتم التحقق من الأمر؛ كي لايصيبنا الندم فيما بعد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ}، ولأن الله أعلم بخلقه وعباده فهو يدري بأن هناك نوعية من البشر تُحبُّ أن ترمِ بخطيئتها على الأبرياء وتُلصقها بهم: {وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ،وهناك جماعة تحب أن تؤذي المؤمنين ظلمًا وبهتانًا: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} ،وهناك جماعة من الناس تنجر وراء الشائعات وتنشر الأخبار بين الناس دون علم أو دراية بخطورة ذلك وبذنبه عند الله: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ}.
خاب النظام السعودي بحمله هذا الظلم العظيم:{وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} ،ليست المرة الأولى التي يتهمنا فيها النظام السعودي نحن الشعب اليمني_ شعب الإيمان والحكمة، شعب الأنصار والرسالة_ باستهداف مكة المكرمة، ويرمينا بهذا الإفك المبين والبهتان العظيم والإثم الكبير الذي يجعل كل من يسمعه من المؤمنين يُكذِّبه ويظن بنا خيرًا ويقول: هذا إفك مبين: {لَّوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَـٰذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ}، بل ويحذر من تلقّف هذا البهتان العظيم والتكلُّم به: {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ}.
هناك طائفة من الناس تحب سماع الكذب وأكل السحت كما رأينا ذلك: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} ،وهناك كثير من الناس من يتأثر بما يسمعه من كذب وبهتان بحق الآخرين فيسارع في الأثم والعدوان وأكل السحت: {وَتَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}، “كذب الكذبة وصدّقها”، بينما المؤمنون يعلمون أن هذا إفك افتراه النظام السعودي بحقنا أهل اليمن وأعانه عليه قوم آخرون بفعل البترودولار: {إِنْ هَـٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا}.
اليمن في كفة والمسلمين والعرب في كفة وكف اليمن أرجح في الدفاع عن مُقدَّسات الإسلام، فهل يعتقد النظام السعودي أن بتقديمه القليل من الخدمة للحجاج بيت الله الحرام يساوي شيئًا عند الله وجهادنا نحن الشعب اليمني_أهل الإيمان والحكمة_ : {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}!.
“لن نسكت عن البهتان والدجل السعودي” ؛سندافع عن أنفسنا ونواجه باطله وبهتانه ونفضح كذبه أمام العالم، سنحمي مكة ونفديها بأرواحنا، وسنحافظ على قُدسيتها وحُرمتها، وستكون هي والمدينة المنورة فقط الأماكن الآمنة في المهلكة السعودية”من دخل المسجد الحرام فهو آمِن”
كيف لابن إبستين أن يكون أحرص على مكة وحمايتها وسلامتها منَّا نحن أهل اليمن؟ كيف لمن باع القدس والمسجد الأقصى لليهود الصهاينة وطبّع معهم أن يكون أحرص على مكة منَّا؟ كيف لمن خان حرمة مكة وأهدى كسوة كعبتها لجفري إبستين أن يكون أحرص عليها منَّا؟ كيف لمن دنّس قدسية مكة باستجلاب الكفار إليها أن يكون أحرص عليها منَّا؟ كيف لمن تخلّى عن دينه ومُقدَّسات الإسلام وأُمته أن يكون أحرص عليها منَّا؟! كيف يكون ذلك كيف؟!