الطائرات الورقية من غزة تتحول إلى ملف أمني على طاولة حكومة الاحتلال
عقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس اجتماعاً أمنياً عاجلاً، بحضور عدد من كبار قادة جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية، لمناقشة ما وصفته وسائل إعلام إسرائيلية بتهديد الطائرات الورقية والبالونات التي تُطلق من قطاع غزة باتجاه مستوطنات غلاف دقلاً عن الإعلام الإسرائيلي، جاء الاجتماع في ظل حالة من القلق داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية من استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات، رغم محدودية وسائلها مقارنة بالأسلحة العسكرية التقليدية.
وذكرت المصادر أن الاجتماع تضمن تقييماً أمنياً لطبيعة عمليات الإطلاق، فيما توعد نتنياهو بتشديد الاستهداف ضد من وصفهم بالمسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية، في حال استمرار هذه العمليات.
كما نقل التقرير عن نتنياهو تهديده بإخلاء المناطق التي تنطلق منها الطائرات الورقية والبالونات في قطاع غزة، في خطوة تعكس، وفق التقرير، اتجاه الاحتلال إلى التعامل مع هذه العمليات باعتبارها تهديداً أمنياً يستوجب إجراءات عسكرية.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «يديعوت أحرنوت» بأن وزير الحرب الإسرائيلي أصدر تعليمات لقوات الاحتلال بالتحرك بصورة فورية وقوية لمواجهة إطلاق البالونات والطائرات الورقية من غزة باتجاه مستوطنات الغلاف، واعتبار عمليات الإطلاق «عملاً حربياً».
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، ما يجعل قضية الطائرات الورقية والبالونات ملفاً إضافياً على أجندة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، التي تسعى إلى الحد من أي وسائل يمكن أن تستخدم لاستهداف أو إرباك مستوطنات غلاف غزة.
ويكشف التعامل الإسرائيلي مع هذه الوسائل، وفق الرواية التي نقلها التقرير، عن انتقال الطائرات الورقية والبالونات من كونها أدوات بدائية يستخدمها أطفال وشبان في غزة إلى قضية تناقشها القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية على أعلى المستويات.
وبينما تتوعد حكومة الاحتلال باتخاذ إجراءات عسكرية ضد مطلقي الطائرات الورقية والبالونات، تتواصل العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، وسط انتقادات واسعة بشأن حجم الخسائر البشرية والدمار الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع.