محافظتا الحديدة وصنعاء تشهدان فعاليات حاشدة تؤكد الجهوزية الكاملة لمعركة التحرير وإنهاء الحصار
الجوف نت | تقرير خاص
في مشهد وطني مهيب يعكس حجم التلاحم الشعبي والرسمي، شهدت محافظتا الحديدة وصنعاء فعاليات جماهيرية، قبلية، وأمنية واسعة، حملت رسائل قوية تؤكد أن خيار إنهاء العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن بات مشروعاً وطنياً مسنوداً بإرادة شعبية صلبة وقوة ميدانية جاهزة لتنفيذ خيارات القيادة الثورية.
تأتي هذه التحركات والوقفات المسلحة في مرحلة استثنائية وحساسة، وتزامناً مع موجهات قائد الثورة، السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الداعية إلى رفع مستوى الاستعداد الشامل، وبناء عناصر الردع لاستعادة الحقوق والمقدرات الوطنية وتحرير كامل التراب اليمني.
الحديدة: انضباط أمني وتحذيرات حاسمة للعدو
في الساحل الغربي، جسدت الوحدات الأمنية بمحافظة الحديدة مستوى عالياً من الجاهزية والأنضباط خلال مسير عسكري ووقفة حاشدة. وأعلن المشاركون التلاحم الكامل مع القوات المسلحة في خوض معركة الدفاع عن الوطن وحماية ثرواته وسيادته.
ولم تخْلُ رسائل المؤسسة الأمنية في الحديدة من التحذير المباشر لقوى العدوان من مغبة الاستمرار في سياسة المماطلة والتسويف، ومواصلة الحرب الاقتصادية ونهب مقدرات الشعب اليمني بعد أكثر من 11 عاماً من الصمود والثبات.
وعلى صعيد المتغير القبلي، جددت قبائل مديرية همدان بمحافظة صنعاء حضورها التاريخي كركيزة أساسية في معركة التحرر؛ حيث شهدت المديرية وقفة قبلية مسلحة أعلن فيها أبناء همدان النفير العام والاستعداد التام للالتحاق بجبهات العزة والكرامة.
وأكد بيان صادر عن قبائل همدان أن إنهاء الاحتلال واستعادة الثروات السيادية يمثلان أولوية قصوى لا تقبل المساومة، معلنين الانخراط الواسع في برامج التعبئة العامة والتأهيل العسكري لتعزيز ركائز القوة الوطنية.
ثورة 21 سبتمبر.. من إسقاط الوصاية إلى التعبئة الشاملة
وتأتي هذه التحشيدات العسكرية والقبلية لتسليط الضوء على التحول الاستراتيجي الذي أحدثته ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، والتي تجاوزت مربع إسقاط الوصاية الخارجية نحو بناء مؤسسة عسكرية وأمنية قوية قائمة على وعي شعبي وتعبئة مستدامة، مما جعل المجتمع شريكاً أساسياً في معادلة الردع والدفاع عن الاستقلال.
ثبات الموقف تجاه القضية الفلسطينية و”وحدة الساحات”
وعلى الصعيد الإقليمي، جددت الفعاليات في الحديدة وصنعاء موقف اليمن المبدئي والثابت في دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، مؤكدة الانتماء الصادق لمحور الجهاد والمقاومة، ومباركةً الانتصارات التي تحققها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كما شددت البيانات على أن اليمن سيبقى رقماً صعباً وفاعلاً في معادلة “وحدة الساحات” لمواجهة الكيان الصهيوني، وأن أي تصعيد يستهدف اليمن أو فلسطين سيواجه برد وتلاحم غير مسبوقين.
خلاصة المشهد:
تبعث الحشود القبلية والأمنية من الحديدة إلى صنعاء برسالة واحدة وواضحة للداخل والخارج: “الشعب اليمني الذي واجه العدوان لسنوات، يمتلك اليوم زمام المبادرة والجهوزية القصوى، وهو جاهز للانتقال إلى مسارات ميدانية حاسمة لانتزاع سيادته وثرواته فور صدور التوجيهات من القيادة.”