القبائل اليمنية تجدد النفير العام وتضع ثروات البلاد وسيادتها على رأس أولويات معركة التحرير
القبائل اليمنية تجدد النفير العام وتضع ثروات البلاد وسيادتها على رأس أولويات معركة التحرير
الجوف نت | تقرير خاص
في مشهد قبلي مهيب يعكس عمق التعبئة الشعبية المستمرة منذ ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، شهدت محافظتا مأرب وحجة حراكاً قبلياً واسعاً أعلنت فيه القبائل تجديد النفير العام والجهوزية القتالية الكاملة. وتأتي هذه التحركات القبلية المسلحة امتداداً لمسار الإعداد والبناء الذي رسخ معادلة الصمود، وتأكيداً على المضي قدماً في معركة التحرير حتى إنهاء العدوان والاحتلال، واستعادة الثروات الوطنية المنهوبة.
وأكدت اللقاءات المتواصلة أن القبيلة اليمنية لا تزال تشكل الركيزة الأساسية في جبهة الصمود الوطني، والشريك الفاعل في مشروع التحرر والسيادة، التزاماً بالهوية الإيمانية والالتفاف حول القيادة الثورية.
مأرب: لقاءات مسلحة تؤكد جاهزية القبائل لاستعادة الثروات
شهدت مديريات صرواح، وبدبدة، وحريب القراميش بمحافظة مأرب لقاءات قبلية حاشدة بالأسلحة، أعلنت خلالها القبائل رفع درجة الاستعداد القتالي لرفد الجبهات واستكمال تطهير ما تبقى من تراب الوطن.
- ملف الثروات الوطنية: حذرت قبائل مأرب قوى العدوان ومرتزقتهم من الاستمرار في نهب المقدرات النفطية والغازية لليمن، مشددة على أن ثروات الشعب لن تبقى مستباحة في ظل استمرار الحصار الجائر.
- تأييد الموجهات الثورية: باركت القبائل مضامين خطابات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بمناسبة العام الهجري الجديد وذكرى عاشوراء، معتبرة إياها خارطة طريق عملية لرفع مستوى التأهيل لخوض الاستحقاقات المقبلة.
حجة: قبائل “مبين” تستنفر وتؤكد الارتباط بمحور المقاومة
وفي محافظة حجة، أعلنت قبائل مديرية مبين الاستجابة الواسعة لدعوة القيادة الثورية، مؤكدة استمرارها في رفد معسكرات التعبئة العامة بالرجال والمال لحماية الوطن والدفاع عن استقلاله.
موقف مبدئي وثابت: جددت قبائل حجة تأكيدها على ثبات الموقف اليمني تجاه القضية الفلسطينية، كما باركت الانتصارات التي يحققها محور المقاومة، لا سيما ضربات الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأخيرة ضد التحركات الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
القبيلة اليمنية: من عمق الأصالة إلى تنظيم الردع
أثبتت اللقاءات القبلية الأخيرة حجم التطور اللافت الذي شهده مشروع التعبئة العامة؛ إذ لم تعد القبيلة مجرد قوة إسناد عشوائية، بل تحولت إلى رافد منظم ومنسق للقوات المسلحة بفضل برامج التأهيل والتدريب التي أولتها القيادة الثورية اهتماماً كبيراً لتعزيز الوعي القتالي والأمني لدى المجتمع.
رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز الميدان
تحمل هذه الحشود القبلية المتزامنة رسائل باليستية وسياسية واضحة لقوى الخارج وأدواتها في الداخل:
- فشل الرهانات: إن محاولات كسر إرادة الشعب اليمني عبر الورقة الاقتصادية أو تشديد الحصار لن تنتج إلا مزيداً من التلاحم والاندفاع نحو جبهات القتال.
- وحدة المصير: تجسيد حالة الاصطفاف المطلق بين القبيلة، والقيادة، والقوات المسلحة، ككتلة واحدة غير قابلة للاختراق.
- معركة السيادة: التأكيد على أن قرار تحرير الأرض واستعادة القرار الوطني هو قرار شعبي لا رجعة عنه حتى تحقيق كامل الأهداف.