غضب الشارع يتصاعد جنوباً.. أزمة الكهرباء تشعل احتجاجات واسعة في عدن والمكلا ولحج

الجوف نت | 

تتسع رقعة الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية والشرقية مع استمرار الانهيار الحاد في خدمة الكهرباء، حيث تحولت أزمة الانقطاعات الطويلة للتيار إلى أحد أبرز الملفات التي تؤجج حالة الغضب الشعبي وتدفع آلاف المواطنين للمطالبة بحلول عاجلة تنهي معاناتهم المتفاقمة.

وفي مدينة عدن، يعيش السكان أوضاعاً صعبة مع ارتفاع درجات الحرارة وتراجع ساعات التشغيل الكهربائي إلى مستويات غير مسبوقة، الأمر الذي دفع العديد من الأسر إلى قضاء ساعات الليل في الشوارع والأرصفة المفتوحة هرباً من الأجواء الخانقة داخل المنازل. وأصبحت مشاهد تجمع المواطنين في الساحات العامة ومديريات المعلا وصيرة وكريتر مشهداً يومياً يعكس حجم الأزمة التي تعيشها المدينة.

وتصاعدت حدة الاحتجاجات مساء الاثنين بعدما أقدم محتجون على إغلاق الطريق المؤدي إلى قصر معاشيق، احتجاجاً على استمرار تدهور الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء. وشهدت الفعالية الاحتجاجية إشعال إطارات تالفة ورفع شعارات تطالب السلطات المعنية بالتدخل الفوري لمعالجة الأزمة وتخفيف الأعباء المعيشية المتزايدة على السكان.

وأكد المشاركون في الاحتجاجات أن استمرار انقطاع الكهرباء بالتزامن مع موجة الحر الشديدة جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، مشيرين إلى أن معاناة المواطنين تفاقمت في ظل غياب حلول عملية تنهي الأزمة المزمنة التي تعاني منها المدينة منذ سنوات.

ويرى مراقبون اقتصاديون أن تدهور خدمة الكهرباء لم يعد مجرد مشكلة خدمية، بل تحول إلى عامل ضغط مباشر على مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، في ظل انعكاساته السلبية على النشاط التجاري والخدمي والأوضاع الإنسانية بشكل عام.

وامتدت موجة الاحتجاجات إلى مدينة المكلا بمحافظة حضرموت، حيث خرج عشرات المواطنين إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لتدهور الخدمات وانقطاع الكهرباء، فيما شهدت بعض الطرق الرئيسية عمليات إغلاق مؤقتة وإشعال إطارات احتجاجاً على استمرار الأزمة.

وفي محافظة لحج، واصل المواطنون فعالياتهم الاحتجاجية السلمية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية، مؤكدين أن توفير الكهرباء يمثل حقاً مشروعاً لا يمكن تجاهله. كما شهدت إحدى الفعاليات توتراً محدوداً بين عدد من المحتجين وعناصر أمنية عقب قطع أحد الطرق الرئيسية، قبل أن تنجح جهود محلية في احتواء الموقف ومنع تطوره.

وأكد المحتجون تمسكهم بمواصلة التحركات السلمية حتى تستجيب الجهات المعنية لمطالبهم، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء وتحسين مستوى الخدمات العامة والأوضاع المعيشية.

وفي محاولة لاحتواء حالة السخط الشعبي، أصدرت الجهات الأمنية في عدن بياناً أعربت فيه عن تفهمها لمعاناة المواطنين، مؤكدة متابعة الأحداث التي رافقت الاحتجاجات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها، مع التشديد على أهمية الحفاظ على الأمن والسلامة العامة.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة التابعة للحكومة المعترف بها دولياً بدء تنفيذ خطة طارئة تستهدف تعزيز قدرات التوليد الكهربائي في عدن وحضرموت، عبر توفير كميات إضافية من الوقود لمحطات التوليد بدعم سعودي.

إلا أن كثيراً من المواطنين يشككون في قدرة هذه الإجراءات على إنهاء الأزمة بشكل جذري، خصوصاً أن مشكلات قطاع الكهرباء تراكمت خلال الأشهر الماضية وتفاقمت مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة، ما جعل ملف الخدمات يتصدر أولويات الشارع ويغذي موجة احتجاجات مرشحة للتوسع خلال الفترة المقبلة إذا لم تُتخذ معالجات مستدامة وفعالة.

#عدن #الكهرباء #الاحتجاجات_الشعبي