فيما تتسابق السلطة اللبنانية للارتهان لواشنطن.. قوى المقاومة ترسخ معادلة ردع وجودية وتكشف وهن ’بيت العنكبوت‘

فيما تتسابق السلطة اللبنانية للارتهان لواشنطن.. قوى المقاومة ترسخ معادلة ردع وجودية وتكشف وهن ’بيت العنكبوت‘


الجوف نت | متابعات

​في الوقت الذي تسطر فيه المقاومة الإسلامية في جنوب لبنان ملاحم بطولية وتفرض معادلات ردع استراتيجية بدماء شهدائها، يبرز الموقف الرسمي للسلطة اللبنانية منحنياً أمام الإرادة الأمريكية والصهيونية، وهو ما تجلى في التصريحات الأخيرة للرئيس اللبناني جوزيف عون، والتي هاجم فيها الجمهورية الإسلامية في إيران، مخلفاً موجة سخط شعبي وسياسي واسعة داخل لبنان وخارجه.

​واعتبر مراقبون وسياسيون أن موقف السلطة اللبنانية يمثل انحيازاً كاملاً للعدو الإسرائيلي ومحاولة لإنقاذ رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من الوحل الذي يغرق فيه جنوب لبنان، مؤكدين أن المقاومة ستبقى الصخرة التي تتحطم عليها كل مشاريع التطبيع والتصفية.

​صك استسلام ومحاولات لإنقاذ نتنياهو

​وفي قراءة للمشهد، أكد مدير مركز الدراسات الأنثروستراتيجية، العميد نضال زهوي، في تصريحات خاصة، أن البيان الصادر عن السلطة اللبنانية بإدانة إيران يمثل “بيان استسلام كامل للإرادة الأمريكية وللعدو الإسرائيلي”.

العميد نضال زهوي: “السلطة اللبنانية باعت الجنوب وآلت على نفسها إنقاذ المجرم نتنياهو من الغرق في الوحل اللبناني، ومنحته شرعية احتلال بعض المناطق عبر ضمانات مسبقة قدمتها للأمريكي بالخضوع وتشريد الشعب بدون أي مقابل”.

 

​من جانبه، أشار الباحث في الشؤون الإقليمية، نجاح محمد علي، إلى أن هذا التماهي مع الأجندة الأمريكية الصهيونية يهدف إلى تهيئة لبنان لمرحلة “تطبيع مفترض”، وتحويل السلطة إلى منصة لمواجهة المقاومة وتصفية حاضنتها الشعبية، فضلاً عن السعي لتفكيك “وحدة الساحات” وعزل المفاوضات الإقليمية عما يجري في الميدان. واعتبر أن واشنطن لا تضمن عدم الاعتداء الصهيوني، بل توفر الغطاء لتدمير البنى التحتية وتهجير المواطنين.

​تحطيم “الهزيمة النفسية” وسقوط السردية الصهيونية

​وعلى صعيد صراع الوعي والسرديات الإعلامية، أوضح مدير موقع “الخنادق”، الدكتور محمد شمص، أن ثقافة المقاومة نجحت في تحطيم “الهزيمة النفسية” التي حاولت الماكينة الإعلامية الغربية والصهيونية ترسيخها منذ نكسة 1967 تحت مقولة “الجيش الذي لا يقهر”.

​وأكد شمص أن نقطة التحول الاستراتيجية بدأت مع انتصار الثورة الإسلامية في إيران وشعار الإمام الخميني “نحن قادرون”، وتكرست تاريخياً بخطاب شهيد الأمة، الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، الذي أعلن فيه أن “إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت”. وأضاف أن العدوان الصهيوني المستمر منذ الـ7 من أكتوبر بدعم أمريكي مطلق ليس إلا محاولة بائسة لترميم سردية الردع المتآكلة وإعادة إحياء مشروع “إسرائيل الكبرى”.

​مواجهة وجودية وتكامل جبهات المحور

​من جهته، وصف أستاذ العلوم السياسية، الدكتور عادل آل غبيش، الصراع الحالي بأنه مواجهة وجودية بين “جبهة الحق” و”جبهة الباطل والاعتداء الصهيوني الأمريكي”.

​ولفت آل غبيش إلى أن جبهة المقاومة الحاضرة بقوة اليوم في محاور:

  • غزة ولبنان
  • اليمن (الذي يسطر ملاحم إسناد تاريخية)
  • إيران والعراق

​باتت بحاجة إلى التوسع أفقياً نحو شعوب أخرى تتطلع للمواجهة كأفغانستان وباكستان والسودان. مؤكداً أن كيان العدو يعيش حالة “اضمحلال” متسارعة، وأن كل من يرفع علماً ضد الاستكبار ويحمل راية فلسطين لنصرة المظلومين هو جزء أصيل من هذه الجبهة المباركة.