تصعيد إسرائيلي في لبنان.. 10 شهداء وإنذارات إخلاء واسعة جنوب البلاد


الجوف نت | متابعات 
شهد جنوب لبنان، اليوم السبت، تصعيداً عسكرياً جديداً مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي استهدفت عدة مناطق وبلدات، مخلفةً عشرة شهداء وعدداً من الجرحى، بالتزامن مع إصدار جيش الاحتلال أوامر إخلاء عاجلة لسكان مناطق واسعة في الجنوب.
وأفادت مصادر لبنانية بأن غارة استهدفت طريق كفرتبنيت – الخردلي في محافظة النبطية أدت إلى استشهاد ضابطين في الجيش اللبناني برتبتي عميد ونقيب، إضافة إلى جندي، إثر استهداف آلية عسكرية خلال التصعيد المستمر على المنطقة.
وفي بيان رسمي، أكدت قيادة الجيش اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ضد الجيش والشعب اللبناني تمثل محاولة واضحة لعرقلة الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار ووقف إطلاق النار بشكل شامل، مشددة على أن هذه الهجمات لن تزيد المؤسسة العسكرية إلا إصراراً على أداء واجبها الوطني في مواجهة التهديدات المستمرة.
وفي سياق متصل، أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت بلدة السكسكية عن استشهاد ستة مواطنين وإصابة أربعة آخرين في حصيلة أولية، فيما أدى استهداف سيارة على أوتوستراد دير الزهراني بواسطة طائرة مسيّرة إلى استشهاد مواطن آخر.
وعلى وقع الغارات المتواصلة، وجّه جيش الاحتلال إنذارات عاجلة لسكان عدد من البلدات الجنوبية طالبهم فيها بالإخلاء الفوري والتوجه إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني. وشملت التحذيرات بلدات الأنصارية، عرمتى، مشغرة، كفرحونة وسجد، وسط مخاوف من توسيع نطاق العمليات العسكرية خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية منذ مطلع مارس الماضي، والتي طالت قرى وبلدات ومرافق مدنية وأطقمًا طبية وصحفية، متسببةً في سقوط آلاف الضحايا وعمليات نزوح واسعة شملت نحو مليون ونصف المليون مواطن.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت حيز التنفيذ منتصف أبريل الماضي، إلا أن الساحة اللبنانية ما تزال تشهد خروقات متكررة وتصعيداً ميدانياً متواصلاً، ما يثير المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة المواجهة في المنطقة.