طهران تتمسك بخيار المقاومة وتربط أي تهدئة بحماية لبنان
في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الضغوط الأمريكية، أعادت الجمهورية الإسلامية الإيرانية التأكيد على ثبات موقفها الداعم لمحور المقاومة، مشددة على أن أي ترتيبات سياسية أو تفاهمات لخفض التصعيد لا يمكن أن تتجاوز الساحة اللبنانية أو تتجاهل أمنها واستقرارها.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة بعث بها إلى الأمين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن طهران ستواصل الوقوف إلى جانب قوى المقاومة والحركات المطالبة بحقوقها، موضحاً أن دعم لبنان والمقاومة الإسلامية يمثل خياراً استراتيجياً ثابتاً لا يخضع للمساومات أو الضغوط الدولية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام مقربة من حزب الله، فإن عراقجي شدد على أن إيران أصرت منذ بداية الاتصالات السياسية الخاصة بخفض التصعيد على ضرورة تضمين لبنان في أي اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أن استبعاد الساحة اللبنانية من أي تفاهمات يمثل أمراً مرفوضاً بالنسبة لطهران.
وأوضح أن المقترحات الأخيرة التي تم تداولها عبر وساطات إقليمية، بينها وساطة قادتها باكستان، تضمنت مطالب واضحة بوقف شامل ودائم للعدوان يشمل لبنان، مؤكداً أن هذا المبدأ يعبر عن موقف الدولة الإيرانية والشعب الإيراني تجاه التطورات الجارية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أن بلاده لن تتراجع عن حقوقها الوطنية أو تخضع للإملاءات الأمريكية، مشيراً إلى أن طهران تدير المواجهة عبر الدبلوماسية والجاهزية الدفاعية في آن واحد.
وحذر قاليباف من أن أي تصعيد جديد ضد إيران سيقابل برد قوي، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية رفعت من مستوى استعدادها العسكري، وأن قدراتها الدفاعية تعززت بصورة كبيرة خلال الفترات الماضية.
وتعكس هذه المواقف استمرار التحركات السياسية والعسكرية في المنطقة بالتوازي مع جهود وساطة إقليمية تهدف إلى منع اتساع دائرة المواجهة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انفجار إقليمي واسع نتيجة السياسات الأمريكية والصهيونية المتواصلة.