تحركات سعودية عسكرية لمواجهة انفجار مرتقب مع الانتقالي
في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر داخل مدينة عدن، دفعت القوات السعودية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى المدينة، في خطوة تشير إلى مخاوف متزايدة من انفجار الأوضاع ميدانياً، بالتزامن مع تصعيد سياسي وشعبي يقوده المجلس الانتقالي ضد ما يصفه بـ”الوصاية السعودية”.
وبحسب مصادر مطلعة، صدرت توجيهات مباشرة من المندوب العسكري السعودي في عدن تقضي بسحب وحدات من “اللواء 11 عمالقة” من مواقعها في محافظة شبوة، وإعادة نشرها داخل عدن، تحت مبرر تعزيز الأمن والاستقرار، إلا أن هذه التحركات تُفسر على نطاق واسع كإجراء استباقي لاحتواء أي احتجاجات أو مواجهات محتملة.
وتشير المعطيات إلى أن الرياض تعتمد على فصائل “العمالقة” في هذه المرحلة بدلاً من قوات “درع الوطن”، في محاولة لإدارة التوازنات داخل الجنوب عبر قوى محلية، خصوصاً بعد قرارات سابقة بإعادة هيكلة المجلس الانتقالي وتغيير قياداته بما يتماشى مع النفوذ السعودي.
في المقابل، تتصاعد حدة الخطاب من جانب قيادات الانتقالي، مع دعوات لتوسيع رقعة الاحتجاجات الشعبية، خاصة في ظل تدهور الخدمات الأساسية في المدينة، وعلى رأسها الكهرباء، إلى جانب تصاعد الاغتيالات والفوضى الأمنية، ما يغذي حالة الاحتقان في الشارع.
ميدانياً، زادت التوترات عقب اقتحام قوات موالية للسعودية ساحة العروض في خور مكسر، وتمزيق صور وشعارات تابعة للانتقالي، بالتزامن مع إطلاق نار على محتجين، وهو ما اعتبره أنصار المجلس استفزازاً مباشراً قد يدفع نحو تصعيد أوسع.
وتأتي هذه التطورات في ظل تمسك الانتقالي بموقفه الرافض لأي مكونات بديلة، معتبراً نفسه الممثل الوحيد للقضية الجنوبية، في وقت يوجه فيه انتقادات حادة للسياسات السعودية، متهماً إياها بتحويل عدن إلى ساحة صراع مفتوح.
ومع تزايد المؤشرات على احتدام الصراع بين الطرفين، تبدو عدن مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، حيث تتقاطع التحركات العسكرية مع التوترات السياسية، في مشهد ينذر بانفجار قد يعيد خلط الأوراق في الجنوب.