و(المَيَّة تُكذِّب الغطَّاس)..!
بقلم / عبدالمنان السنبلي
أيها الآبـاء..
أيتها الأُمهات: أيهمـا تفضّلون لأبنائكم أن يحضـروا: المساجدَ أم الشوارع؟ حلقات الذكر والقرآن أم قنوات ومسلسلات (الأطفال) والرسوم المتحَرّكة؟ ما يأخذهم إلى عوالم من البناء الروحي والوعي والتنشئة الإيمانية السليمة، أم ما يسلمهم إلى الفراغ ومواطن التسكع واللهو والضياع؟!
الخيار لكم الآن والكرة في ملعبكم..
بصراحة لا أعتقد أن هنالك يمنيًّا واحدًا لا يتمنى لأبنائه الالتزام والمواظبة على الذهاب إلى المساجد وأداء الصلوات أَو حضور حلقات الذكر والقرآن..
أو أن يمنيًّا واحدًا يقبل على نفسه أن يرى أبنائه في مواطن التسكع واللهو والضياع..
فما الذي يمنعكم إذَا من إرسال أبناءكم وبناتكم إلى المراكز الصيفية التي تعنى بتعليم وتحفيظ القرآن الكريم؟!
ما الذي يمنعكم من أن تحولوا بينهم وبين المكوث طويلًا في الشوارع والأزقة والحارات؟
من السذاجة طبعًا أن يصدق الإنسان كُـلّ ما يشاع أَو يقال!
ومن السذاجة أَيْـضًا أن يرسم الإنسان في ذهنه أَو عقله صورة سلبية أَو خاطئة عن أمر، هو من الأهميّة بمكان له ولأولاده ومجتمعة ودينه ووطنه، بناءً على ما تروجه بعض الأبواق والأصوات المغرضة والمُعادية..!
يعني: كان بإمْكَان كُـلّ من لا يزال في قلبه ذرة من شك أَو ريبة، لو كان منصفًا، أن يبني موقفه من هذه المراكز الصيفية على أَسَاس ما رآه منها في السنة الماضية على الأقل..
كان بإمْكَانه أن يقوم بزيارتها مرة ومرتين وثلاث، وحتى عشرًا ويرقب بنفسه عن كثب كيف كانت طريقة أداءها وكيف هي نوعية برامجها وأنشطتها ثم بعد ذلك يقوم بتقييمها والحكم عليها.
لكنه لم يفعل، للأسف الشديد، وظل مخدوعًا بما تروجه وتسوقه تلك الأبواق والأصوات النشاز..!
عُمُـومًا، المراكز الصيفية هذه، والتي تتأهَّبُ، اعتبارًا من يوم غد السبت، لفتح أبوابها أمام أبناءنا الطلاب، مفتوحة دائمًا ومتاحة لأولياء الأمور والمهتمين وكل الزائرين أن يزوروها ويطلعوا بأنفسهم على ما تقدمه هذه المراكز من مواد وبرامج وأنشطة متنوعة، وَ(الميَّة تكذب الغطاس) على رأي إخواننا المصريين.
فإذا كنتم، أيها الآباء والأُمهات، ممن يريدون لأولادهم تعلم القرآن والارتباط به وبثقافته، إذَا كنتم ممن يحرصون على الحفاظ عليهم وصونهم من ثقافة الشارع والأزقة والحارات.
إذا كنتم كذلك، فما عليكم إلا أن تسارعوا بإرسالهم إلى هذه المراكز الصيفية والتأكيد عليهم ومتابعتهم أولًا بأول، ما لم فإن البديل حتمًا هو الشارع..
ولا عزاء حينها.