تحركات سعودية لهيكلة “العمالقة” والإطاحة بـ “المحرمي” وسط مخاوف من تصعيد عسكري في عدن
كشفت مصادر سياسية مطلعة في مدينة عدن عن توجهات سعودية جديدة تهدف إلى إنهاء نفوذ القيادي السلفي عبد الرحمن المحرمي، وإعادة هيكلة فصائل “العمالقة” ودمجها بالكامل ضمن قوام وزارة الدفاع التابعة للحكومة المدعومة من الرياض.
تفيد التسريبات أن مقترح الإطاحة بالمحرمي (عضو مجلس القيادة وقائد العمالقة) جاء بطلب من وزير الدفاع “طاهر العقيلي” ورئيس الأركان “صغير بن عزيز”، قُدّم للمسؤول العسكري السعودي في عدن “فلاح الشهراني”. وتتضمن الخطة وضع هذه الفصائل تحت إمرة وزارة الدفاع مباشرة، مع توجيه اتهامات للمحرمي بعدم الاعتراف بـ “الشرعية” في المراسلات الرسمية.
أشارت المعلومات إلى أن المحرمي يخضع للإقامة الجبرية في الرياض منذ يناير الماضي، مما أثار موجة غضب واسعة في أوساط الناشطين الجنوبيين. واعتبر مراقبون أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي السعودية لإنهاء “الفصائل الجنوبية” بعد حل الانتقالي، وإعادة ترتيب خارطة النفوذ العسكري في المناطق المحتلة.
بالتوازي مع هذه التحركات، تشهد فصائل “العمالقة” صراعات مناطقية داخلية بين قياداتها السلفية، إثر تقارير سرية رفعت للمخابرات الإماراتية. ويرى محللون أن الرياض تسعى من خلال هذه “الهيكلة” إلى:
- تطويع الفصائل السلفية: لخدمة المشروع “الأمريكي الإسرائيلي” في البحر الأحمر وخليج عدن.
- الضغط المالي: عبر اشتراط تسليم الأسلحة مقابل صرف المرتبات بالريال اليمني.
تضع هذه التطورات المحافظات الجنوبية أمام مشهد عسكري ضبابي، ينذر بانفجار الأوضاع داخلياً في ظل محاولات الزج بأبناء الجنوب في مواجهات لخدمة أطراف خارجية.