اليمن يقلب الطاولة.. ضربات باليستية في عمق الكيان وإعلان مرحلة ردع إقليمية جديدة


نظراً لاستمرارِ التصعيدِ العسكريِّ واستهدافِ العدو الأمريكي الصهيوني للبنيةِ التحتيةِ وارتكابِ الجرائمِ والمجازرِ بحقِّ إخوانِنا في لبنانَ وإيرانَ والعراقِ وفلسطينَ, انتقلت القوات المسلحة اليمنية من مرحلة الوعيد إلى التنفيذ المباشر، معلنةً فجر اليوم تدشين مرحلة جديدة من المواجهة الشاملة دفاعاً دعماً وإسناداً لـ #إيران وجبهات الجهاد والمقاومة في #لبنان و #العراق و #فلسطين،، عبر تنفيذ أول ضربة صاروخية باليستية هزت أهدافاً عسكرية حساسة في جنوب فلسطين المحتلة, في تحول استراتيجي يقلب موازين القوى في المنطقة.

تقرير | محسن علي

من التحذير إلى التنفيذ.. 24 ساعة غيرت المشهد
لم يكد يمضي ساعات قليلة على البيان التحذيري شديد اللهجة الذي أصدرته صنعاء في 27 مارس 2026، حتى ترجمت القوات المسلحة وعيدها إلى واقع ميداني, ففي الثامن من شوال 1447هـ، وضعت القيادة العسكرية اليمنية “النقاط على الحروف”، محددةً خطوطاً حمراء لا تقبل التأويل: أي استهداف لإيران أو محور المقاومة، أو استخدام البحر الأحمر كمنطلق للعدوان، سيواجه برد عسكري مباشر.

وبحلول فجر اليوم التاسع من شوال، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع  عن تنفيذ أولى العمليات العسكرية المباشرة إسناداً لإيران وجبهات المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، مؤكداً أن الصواريخ الباليستية اليمنية أصابت أهدافها بدقة في عمق الكيان الصهيوني، بالتزامن مع عمليات بطولية نفذتها قوى المحور في طهران وبيروت.

 

معادلة الردع الجديدة.. “الأيدي على الزناد”
البيان العسكري يبرز أن صنعاء لم تعد تكتفي بموقف “الإسناد لغزة” فحسب، بل أصبحت شريكاً مباشراً في معادلة الدفاع الإقليمي, فالبيان الأول رسم خارطة طريق للمواجهة القادمة، مستنداً إلى ضرورة إفشال المخطط الشيطاني “إسرائيل الكبرى” و”تغيير الشرق الأوسط”.
“إن أيدينا على الزناد للتدخل العسكري المباشر في حال انضمام أي تحالفات مع أمريكا وإسرائيل ضد إيران، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية.”

الأهداف الاستراتيجية والمطالب السياسية
لم تكن العملية العسكرية مجرد رد فعل، بل حملت في طياتها رسائل سياسية وعسكرية واضحة، أعلنتها صنعاء بوضوح في بيان الساعات الماضية الأهداف الاستراتيجية والمطالب السياسية , في ظلِّ استمرارِ العدوِّ الأمريكيِّ والإسرائيليِّ في العدوانِ على الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران، وعلى فلسطينَ و غزةَ، والعراقَ، ولبنانَ، تنفيذاً للمخططِ الصهيونيِّ، الذي يهددُ كلَّ الأمة, وحرصا  على استقرارِ أمنِ المنطقةِ ووقفِ العدوانِ فإنَّها أكدت ععلى الآتي:

أولاً: ضرورةُ الاستجابةِ الفوريةِ من العدوِّ الأمريكيِّ والإسرائيليِّ للمساعي الدوليةِ الدبلوماسيةِ لوقفِ العدوانِ على إيرانَ وبلدانِ المحور؛باعتبارهِ عدواناً جائراً، ظالماً، غيرَ مبررٍ، يضرُّ بالاستقرارِ والأمنِ على المستوى العالميِّ والإقليميِّ، ويضرُّ بالاقتصادِ العالمي.
ثانياً: ضرورةُ التوقفِ الفوريِّ عن العدوانِ على البلدانِ المسلمةِ في فلسطينَ، ولبنانَ، وإيرانَ، والعراقَ، ووقفِ الحصارِ الجائرِ على اليمن.
ثالثاً:ضرورةُ تنفيذِ اتِّفاقِ غزةَ، والوفاءِ بالالتزاماتِ التي تضمَّنها الاتِّفاقُ، في الاستحقاقاتِ الإنسانيةِ، والاستحقاقاتِ المشروعةِ للشعبِ الفلسطيني.
رابعاً: نؤكدُ أنَّ أيديَنا على الزنادِ للتدخلِ العسكريِّ المباشرِ، في أيِّ من  الحالاتِ الآتية:
انضمامُ أيِّ تحالفاتٍ أخرى مع أمريكا وإسرائيلَ ضدَّ الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيرانَ ومحورِ الجهادِ والمقاومةِ،
استخدامُ البحرِ الأحمرِ لتنفيذِ عملياتٍ عدائيةٍ من قِبَل أمريكا وإسرائيلَ ضدَّ الجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيرانَ، وضدَّ أيِّ بلدٍ مسلمٍ، فلن نسمحَ بذلك.
استمرارُ التصعيدِ ضدَّ الجمهوريةِ الإسلاميةِ ومحورِ الجهادِ والمقاومةِ، وبما يقتضيهِ مسرحُ العملياتِ العسكريةِ.
خامساً: تحذرُ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ من أيِّ إجراءاتٍ ظالمةٍ تهدفُ لتشديدِ الحصارِ على الشعبِ اليمني.
وشددت فيه التأكيد على  أنَّ عملياتِنا العسكريةَ تستهدفُ العدوَّ الإسرائيليَّ والأمريكيَّ، لإفشالِ المخططِ الصهيونيِّ،  ولا تستهدفُ أيَّ شعبٍ مسلم.

 

 العملية الأولى تدك أهدافها بنجاح في عمق كيان العدو
تنفيذاً لما وردَ في بيانِ القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ السابقِ بشأنِ التدخلِ العسكريِّ المباشرِ دعماً وإسناداً للجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيرانَ ولجبهاتِ المقاومةِ في لبنانَ والعراقِ وفلسطينَ، وبعونِ اللهِ تعالى وبالتوكلِ عليهِ نفذتْ القوات المسلحة أولَ عمليةٍ عسكريةٍ وذلكَ بدفعةٍ منَ الصواريخِ الباليستيةِ والتي استهدفتْ أهدافاً عسكريةً حساسةً للعدوِّ الإسرائيليِّ جنوبيَّ فلسطينَ المحتلةِ.
وبحسب المتحدث الرسمي العميد يحيى سريع فقد جاءتْ هذه العمليةُ تزامناً مع العملياتِ البطوليةِ التي ينفذُها الإخوةُ المجاهدونَ في إيرانَ وحزبِ اللهِ في لبنانَ ​, مؤكدا أنها حققت أهدافَها بنجاحٍ بفضلِ اللهِ تعالى, كما أكد على أن الهجمات اليمنية ​بعونِ اللهِ تعالى سوفَ تستمرُّ حتى تتحققَ الأهدافُ المعلنةُ ويتوقفَ العدوانُ على كافةِ جبهاتِ المقاومةِ.

 

رسالة إلى الشعوب المسلمة
حرصت القوات المسلحة اليمنية في ختام بياناتها على طمأنة الشعوب العربية والإسلامية، مؤكدة أن فوهة بندقيتها وصواريخها موجهة حصراً نحو “العدو الأمريكي والإسرائيلي”، وأن تحركها ينطلق من مسؤولية دينية وأخلاقية لحماية الأمة من خطر التفتيت والاحتلال.

ومع استمرار التصعيد، يبقى التساؤل القائم: هل ستستوعب واشنطن وتل أبيب الرسالة اليمنية الصاروخية، أم أن المنطقة تتجه نحو “الانفجار الكبير” الذي حذرت منه صنعاء مراراً؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة، لكن الثابت الوحيد الآن هو أن “صواريخ اليمن” أصبحت رقماً صعباً في معادلة الصراع الإقليمي.

 

يمانيون.