الشاي بالحليب في العيد.. متعة معتدلة أم خطر صامت على القلب؟
مع اقتراب عيد الفطر وتزايد الإقبال على المشروبات التقليدية، يتصدر الشاي بالحليب قائمة المشروبات المفضلة، ما يفتح باب التساؤل حول تأثيره على صحة القلب، خاصة مع كثرة تناوله إلى جانب الحلويات.
تشير المعطيات الصحية إلى أن الشاي يحتوي على الكافيين ومضادات الأكسدة، وهي عناصر قد تؤثر على الجهاز القلبي بطرق مختلفة. وعند تناوله باعتدال، لا يُعد الشاي بالحليب خطراً على الأشخاص الأصحاء، بل يمكن اعتباره خياراً آمناً ضمن نمط غذائي متوازن.
لكن المشكلة تبدأ مع الإفراط، إذ قد يؤدي الإكثار منه إلى بعض التأثيرات مثل تسارع ضربات القلب لدى من لديهم حساسية للكافيين، أو ارتفاع طفيف في ضغط الدم، إلى جانب اضطرابات النوم التي قد تنعكس سلباً على صحة القلب بشكل غير مباشر.
وفيما يتعلق بإضافة الحليب، يرى بعض الخبراء أنها قد تقلل من امتصاص جزء من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي، ما قد يخفف من فوائده الصحية، لكنه لا يحوله إلى مشروب ضار بحد ذاته.
وتبرز الحاجة إلى الحذر لدى فئات معينة، مثل المصابين بارتفاع ضغط الدم، أو من يعانون اضطرابات في نظم القلب، وكذلك الأشخاص الحساسين للكافيين، حيث يُنصح لهم بتقليل الكمية أو مراقبة استهلاكهم خاصة خلال أيام العيد.
أما الكمية المناسبة، فيُرجح أن كوباً إلى كوبين يومياً يُعد آمناً لمعظم الناس، بشرط تقليل السكر وعدم الإفراط، خصوصاً مع تنوع الأطعمة والمشروبات في هذه المناسبة.
في المحصلة، يبقى الاعتدال هو العامل الحاسم، فالشاي بالحليب ليس عدواً للقلب، لكنه قد يتحول إلى عبء إذا خرج عن حدوده الطبيعية.