الجوف تخرج في مسيرات حاشدة برسالة تضامن مع طهران وتأكيد الاستعداد لأي مواجهة مقبلة


في مشهد جماهيري لافت، شهدت محافظة الجوف مسيرات حاشدة عبّر خلالها المشاركون عن تضامنهم مع الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدين في الوقت ذاته جاهزيتهم لما وصفوه بـ”الجولة القادمة مع العدو”. وامتلأت الساحات بأبناء مديريات المراشي والزاهر والمطمة ورحوب ومركز العنان والحميدات والمتون والمصلوب والخلق ورجوزة، حيث رُفعت الأعلام اليمنية والإيرانية، ورددت الحشود شعارات منددة بما اعتبروه عدواناً أمريكياً إسرائيلياً على الشعب الإيراني.
المشاركون شددوا على أن تحركهم الشعبي يأتي في سياق موقف يعتبرونه ثابتاً إلى جانب إيران، معتبرين أن الأخيرة تخوض معركة دفاعية تمس قضايا الأمة الإسلامية. وأكدوا أن المسيرات جاءت استجابة لدعوة أطلقها قائد حركة أنصار الله عبد الملك بدر الدين الحوثي، وأنها تمثل تجسيداً لما وصفوه بوحدة الموقف في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل.
بيان صادر عن الفعالية أدان ما سُمّي بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وتطرق إلى استهداف المرشد الإيراني علي الخامنئي، معبّراً عن تعازي المشاركين للشعب الإيراني. وأشاد البيان بما وصفه بقوة الرد الإيراني، معتبراً أنه أربك حسابات الخصوم وأظهر تماسك النظام الإيراني وقدرته على المواجهة.
وتضمن البيان قراءة سياسية أوسع، إذ اعتبر أن التحركات العسكرية ضد إيران تندرج ضمن مشروع لإعادة تشكيل المنطقة وفرض واقع إقليمي جديد، محذراً من مخاطر ما سماه مخططات تهدف إلى إضعاف قوى المقاومة وتغيير موازين القوى. كما رأى أن استهداف القواعد الأمريكية التي تُستخدم – بحسب البيان – في أي عمليات عسكرية ضد إيران يُعد حقاً مشروعاً في إطار الدفاع عن النفس.
المسيرات اختُتمت بتجديد الدعوة لشعوب المنطقة إلى رفع مستوى الوعي تجاه ما وصف بالمخاطر القائمة، والتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب – وفق منظميها – استعداداً سياسياً وشعبياً لمواجهة أي تطورات محتملة، وسط أجواء طغى عليها الحضور الكثيف والشعارات الداعمة لطهران.