تصاعد عنف المستوطنين يدفع مئات العائلات الفلسطينية إلى النزوح في الضفة الغربية


كشفت الأمم المتحدة عن أرقام مقلقة بشأن تداعيات تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدة أن موجة العنف الأخيرة تسببت في نزوح نحو 880 عائلة فلسطينية، أي ما يزيد على 4700 شخص، في ظل استمرار الاعتداءات وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وفي إفادة صحفية، أوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن فرق العمل الإنساني رصدت تزايداً في أعمال العنف والممارسات القسرية التي تنفذها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، ما أدى إلى سقوط ضحايا وتدمير ممتلكات وتهجير قسري للسكان الفلسطينيين في عدد من المناطق.
وأشار دوجاريك إلى أن الفترة ما بين الثالث والسادس من فبراير الجاري شهدت مقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية، ليرتفع إجمالي عدد القتلى منذ بداية العام إلى تسعة، بينهم طفلان. كما تم توثيق ما لا يقل عن 86 هجوماً نفذه مستوطنون خلال الفترة ذاتها، أسفرت عن إصابة أكثر من ستين فلسطينياً، إلى جانب نزوح 146 شخصاً إضافياً.
وفي سياق متصل، أدان الأمين العام للأمم المتحدة مقتل الشاب نصر الله أبو صيام (19 عاماً)، وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، خلال هجوم نفذه مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، حيث أطلق المهاجمون النار أيضاً على ثلاثة فلسطينيين آخرين وأصابوهم بجروح.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث تشمل الانتهاكات عمليات قتل واعتقال وتهجير وتوسّع استيطاني، في مسار يرى الفلسطينيون أنه يهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتغيير المعادلة الديموغرافية في الأراضي المحتلة.