«أوتشا» تحذّر: إنقاذ الأرواح في غزة يتطلب حماية المدنيين ورفع القيود لا الاكتفاء بالمساعدات
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن المساعدات الإنسانية وحدها لا تكفي لوقف النزيف الإنساني في قطاع غزة، ما لم تُقترن بحماية فعلية للمدنيين وإزالة العوائق التي تعرقل وصول الإغاثة إلى مستحقيها. وأوضحت المتحدثة باسم المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أولغا تشيريفكو، أن الأزمة الإنسانية في غزة ليست قدراً محتوماً، مشددة على أن المساعدات قادرة على إنقاذ المزيد من الأرواح إذا أُزيلت القيود المفروضة على دخولها وتوزيعها. وأشارت إلى أنه منذ سريان وقف إطلاق النار جرى إدخال نحو 200 ألف طن متري من المساعدات إلى القطاع، مع تقديم الدعم الغذائي لأكثر من مليون شخص شهرياً، إضافة إلى إعادة فتح وتشغيل عشرات المراكز الصحية وإنشاء مئات المساحات المؤقتة للتعليم. ورغم ذلك، حذرت تشيريفكو من أن هذه الإنجازات ما تزال هشة في ظل استمرار الغارات الجوية والقصف وإطلاق النار، التي تؤدي إلى مقتل وإصابة المدنيين بشكل متواصل. ولفتت إلى معاناة الأطفال من وفيات بسبب البرد، في وقت لا تزال فيه نصف مساحة قطاع غزة مناطق محظورة الوصول، بينما يعيش غالبية السكان أوضاعاً إنسانية قاسية نتيجة التهجير القسري. وأكدت أن الاحتياجات العاجلة تشمل إدخال المعدات اللازمة لإصلاح وترميم المنازل، والآليات الثقيلة لإزالة الأنقاض، وقطع الغيار الضرورية لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية. وختمت المتحدثة بالتشديد على أن تخفيف معاناة السكان يمكن أن يتم بوتيرة أسرع وعلى نطاق أوسع إذا رُفعت القيود المفروضة، مؤكدة أن منظومة العمل الإنساني قائمة وتعمل، لكنها بحاجة فقط إلى إزالة العقبات التي تكبلها. ويأتي هذا التحذير في وقت دخل فيه اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر الماضي، عقب حرب إبادة استمرت عامين، وسط اتهامات متواصلة للاحتلال بخرق الاتفاق ومنع دخول الجزء الأكبر من المساعدات الإنسانية إلى القطاع.