طهران تؤكد خيار السلام وتحذر: أي اعتداء سيقابَل بردّ حاسم


جدّدت إيران تأكيدها أنها لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت نفسه جاهزة للدفاع عن سيادتها بكل ما تملك من قوة إذا فُرض عليها ذلك. وأوضح النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن طهران تعتمد نهج السلام وترفض منطق المواجهة، غير أن أي اختبار جديد لإرادة الشعب الإيراني سيقابل بردّ صارم ومدروس.
وأشار عارف إلى أن الحكومة الإيرانية أعدّت مسبقًا خططًا شاملة للتعامل مع أسوأ السيناريوهات، بما في ذلك ما وصفه بـ«الخطة الاقتصادية الحربية»، مؤكدًا أن هذه الخطط تتضمن آليات واضحة لإدارة الأوضاع في حال التصعيد، وتستند إلى تنسيق كامل بين المؤسسات الحكومية والقوات المسلحة. وشدد على أن الجاهزية الدفاعية لإيران ليست مجرد شعارات، بل ترتكز على إعداد فعلي وخطط إدارية وتنفيذية جرى اختبارها في ظروف سابقة.
ولفت نائب الرئيس الإيراني إلى أن تجربة ما عُرف بـ«حرب الـ12 يومًا» شكّلت نموذجًا عمليًا لقدرة الدولة على إدارة الأزمات، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي، موضحًا أن تفويض الصلاحيات للسلطات المحلية والتخطيط المسبق أسهما في تعزيز الصمود الداخلي وتقليل آثار الضغوط. وأكد أن هذه التجربة عززت قناعة القيادة الإيرانية بأهمية الجاهزية الشاملة، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة.
وختم عارف بالتأكيد على أن إيران تفضّل الاستقرار والسلام، لكنها لن تتردد في الدفاع عن أرضها وشعبها إذا تعرّضت لأي اعتداء، مشددًا على أن الرد سيكون قويًا وحازمًا بما يحفظ سيادة البلاد ويمنع أي مساس بأمنها.