الأونروا تحسم الجدل القانوني: لا سيادة للاحتلال على الأراضي الفلسطينية وإجراءاته باطلة
جدّدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تأكيدها الحاسم على عدم امتلاك كيان الاحتلال الإسرائيلي أي حقوق سيادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن جميع إجراءاته القانونية والإدارية المفروضة هناك تُعد لاغية وباطلة وفق القانون الدولي. وجاء موقف الوكالة ردًا على المزاعم الإسرائيلية التي حاولت تبرير تدمير مقر الأونروا في القدس الشرقية المحتلة، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة.
وفي تدوينة نشرتها على منصة “إكس”، أوضحت الأونروا أن تطبيق القوانين الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، يُعد إجراءً غير قانوني، مؤكدة أن الاحتلال لا يملك أي صفة سيادية تخوله التصرف في تلك الأراضي أو ممتلكاتها. وشددت الوكالة على أن ما جرى تداوله في بعض وسائل الإعلام بشأن “حقوق” مزعومة للحكومة الإسرائيلية في العقار الذي يضم مجمع الأونروا في حي الشيخ جراح عارٍ تمامًا عن الصحة.
وبيّنت الأونروا أن محكمة العدل الدولية والجمعية العامة للأمم المتحدة أكدتا في أكثر من مناسبة أن الوجود الإسرائيلي في القدس الشرقية غير قانوني، وأنه يجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية. وأشارت إلى أن الأرض التي أُقيم عليها مقر الوكالة في الشيخ جراح مستأجرة من الحكومة الأردنية منذ عام 1952، وأنه لم يجرِ في أي وقت نقل ملكية العقار إلى الجانب الإسرائيلي، ما يجعل محاولات الاستيلاء عليه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأكدت الوكالة أن الإجراءات الإسرائيلية بحق مقرها لا تندرج فقط ضمن سياق الاعتداء على ممتلكات أممية، بل تمثل حلقة جديدة في مسلسل الاستهتار المتعمد بالقانون الدولي وبمكانة الأمم المتحدة، وتهدف بشكل واضح إلى تقويض عمل الأونروا وتعطيل دورها الإنساني تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وكانت الأونروا قد أدانت، في وقت سابق، قيام قوات الاحتلال بهدم مبانٍ داخل مقرها في القدس الشرقية بتاريخ العشرين من يناير الجاري، ووصفت الحادثة بأنها جريمة غير مسبوقة، تعكس تصعيدًا خطيرًا ضد المؤسسات الأممية، وتؤكد استمرار سياسة فرض الأمر الواقع بالقوة، في تحدٍ سافر للقرارات الدولية والإجماع الأممي.