الذهب والفضة يسجلان قفزات تاريخية وسط اندفاع عالمي نحو الملاذات الآمنة


شهدت الأسواق العالمية، اليوم السبت، موجة ارتفاع غير مسبوقة في أسعار الذهب والفضة، في ظل تصاعد مخاوف المستثمرين من التقلبات الاقتصادية العالمية وتزايد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية. واقترب الذهب من تسجيل مستوى تاريخي جديد، بعدما واصل صعوده القوي مقتربًا من حاجز 5000 دولار للأوقية، مدعومًا بإقبال واسع على الملاذات الآمنة كخيار لحماية رؤوس الأموال في أوقات عدم اليقين المالي.
ويعكس هذا الارتفاع القياسي للذهب حالة القلق التي تسود الأسواق الدولية، مع استمرار التوترات الجيوسياسية، وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات الكبرى، إلى جانب ترقب قرارات السياسة النقدية الأمريكية، التي باتت تميل – وفق توقعات المحللين – إلى خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ما يعزز جاذبية المعدن الأصفر مقارنة بالأصول الأخرى.
وفي السياق ذاته، حققت الفضة إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق، بعدما تجاوزت لأول مرة في تاريخها مستوى 100 دولار للأوقية، مسجلة في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 4.5% لتصل إلى 100.49 دولار. ويُعزى هذا الصعود اللافت إلى تزايد الطلب الاستثماري والصناعي على الفضة، إلى جانب ارتباطها الوثيق بحركة الذهب، باعتبارها أحد أبرز المعادن النفيسة المستخدمة كأداة للتحوّط.
ويرى مراقبون أن هذه القفزات القياسية في أسعار الذهب والفضة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التحركات القوية في أسواق المعادن، خاصة إذا استمرت المؤشرات الداعمة، وعلى رأسها السياسات النقدية التيسيرية، والتوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، ما يعزز من دور المعادن النفيسة كملاذ آمن في المرحلة المقبلة.