بلجيكا تشدد موقفها وتوقف تدفّق السلاح نحو الاحتلال التزامًا بالقانون الدولي
أعلنت وزارة الخارجية البلجيكية، السبت، اتخاذ قرار رسمي يقضي بحظر تصدير ونقل الأسلحة إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والأخلاقية المرتبطة بما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية البلجيكية، في تصريح إعلامي، أن هذا القرار يأتي ضمن مساعٍ واضحة لتجنّب أي مساهمة مباشرة أو غير مباشرة في تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأوضحت المتحدثة أن الإجراءات المتخذة لا تقتصر على منع التصدير فحسب، بل تشمل أيضًا إصدار مرسوم ملكي يمنع توقّف أو عبور الطائرات التي تنقل معدات عسكرية إلى “إسرائيل” عبر الأجواء أو المطارات البلجيكية، معتبرة أن هذا الإجراء يشكّل جزءًا من مسؤولية الدولة القانونية والأخلاقية. وأضافت أن بلادها تعمل بكل الوسائل المتاحة لضمان عدم استخدام أراضيها أو مجالها الجوي في دعم العمليات العسكرية التي تؤدي إلى تصعيد العنف ضد الشعب الفلسطيني.
وشددت الخارجية البلجيكية على أن حظر مرور الطائرات المحمّلة بالأسلحة الموجّهة إلى الاحتلال يُعد التزامًا صريحًا بالقانون الدولي وبمبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، مؤكدة أن احترام هذه القواعد لم يعد خيارًا سياسيًا بل واجبًا قانونيًا تفرضه المعاهدات الدولية. ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل أوروبا لاتخاذ خطوات عملية للحد من توريد السلاح المستخدم في النزاعات، وسط مطالبات بمساءلة الجهات المتورطة في تغذية الحروب وانتهاكات حقوق الإنسان.