الجوف تحتفي بميلاد أول دفعة جامعية من كلية التربية والعلوم التطبيقية


شهدت محافظة الجوف، مساء الخميس، حدثًا أكاديميًا بارزًا تمثّل في تخريج الدفعة الأولى من كلية التربية والعلوم التطبيقية، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في مسار التعليم الجامعي بالمحافظة بعد سنوات طويلة من الغياب والحرمان. وضمت الدفعة مائة خريج وخريجة توزّعوا على عدد من التخصصات العلمية والإنسانية، شملت القرآن الكريم، واللغة العربية، واللغة الإنجليزية، والإدارة والنظم، وعلوم الحياة، والرياضيات، ومعلم الصف، ما يعكس تنوع البرامج التعليمية التي تسعى الكلية من خلالها لتلبية احتياجات المجتمع المحلي.
وفي كلمة له خلال الحفل، أوضح عميد الكلية الدكتور محمد الدهشاء أن هذا الإنجاز يمثل ثمرة من ثمار ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر، التي أسهمت – بحسب تعبيره – في كسر واقع التهميش التعليمي الذي عانت منه المحافظة لعقود، ومهّدت الطريق لإنشاء الكلية واحتضان أبناء الجوف داخل محافظتهم بدل اضطرارهم للبحث عن فرص التعليم خارجها. وأكد أن الكلية ماضية في تطوير برامجها الأكاديمية وبناء كوادر تعليمية مؤهلة قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة.
من جانبه، أشار مسؤول قطاع الإرشاد بالمحافظة منيف حسن إلى أن هذا التخرج يشكّل علامة فارقة في تاريخ الجوف التعليمي، معتبرًا أن المحافظة بدأت تجني ثمار مرحلة جديدة أصبح فيها التعليم الجامعي واقعًا ملموسًا، يصل نوره إلى القرى والمناطق التي عانت طويلًا من الإهمال المتعمد. وأكد أن الاستثمار في التعليم هو الأساس الحقيقي لبناء الإنسان والمجتمع.
حضر حفل التخرج عدد من القيادات والشخصيات الرسمية، من بينهم مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة جارالله شماء، إلى جانب قيادات أكاديمية واجتماعية وأسر الخريجين، الذين عبّروا عن فخرهم بهذا الإنجاز الذي يعزز آمال الجوف بمستقبل علمي أكثر إشراقًا.