تفجير يهز عدن ويعيد شبح الاغتيالات: نجاة الصبيحي ومقتل اثنين من مرافقيه في استهداف دموي


هزّ انفجار عنيف، اليوم الأربعاء، منطقة دار سعد شمال مدينة عدن، إثر استهداف موكب القيادي السلفي في فصائل “العمالقة” حمدي شكري الصبيحي، في حادثة أعادت إلى الواجهة مشهد الاغتيالات والانفلات الأمني في المدينة. وأكدت مصادر محلية أن الصبيحي نجا من محاولة الاغتيال، فيما أسفر التفجير عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف مرافقيه، مخلفاً حالة من الذعر وأضراراً واسعة في موقع الحادث.
وأوضحت المصادر أن سيارة مفخخة من نوع “صالون” كانت متوقفة على جانب الطريق في منطقة جعولة انفجرت بالتزامن مع مرور موكب الصبيحي، أثناء توجهه إلى منزله. وبحسب المعلومات الأولية، فقد استهدف التفجير إحدى الآليات العسكرية المرافقة للموكب بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل جنديين على الفور وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، بينما نجا الصبيحي دون أن يتعرض لإصابة.
وخلّف الانفجار أضراراً مادية كبيرة، حيث دُمرت الآلية المستهدفة وتضررت ممتلكات عدد من المواطنين القريبة من مكان التفجير، في مشهد يعكس حجم الخطر الذي بات يتهدد المدنيين بشكل متكرر. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية، فيما قالت مصادر أمنية إن التحقيقات ما تزال جارية لكشف الجهات التي تقف خلف هذا الاستهداف.
ويأتي هذا الحادث في سياق توترات سابقة شهدتها المنطقة، حيث سبقه خلال شهر نوفمبر الماضي اشتباكات مسلحة بين مسلحي حمدي شكري الصبيحي وقائد فصائل “درع الوطن” بشير المضربي الصبيحي، على خلفية صراع للسيطرة على سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة المطلة على مضيق باب المندب غرب محافظة لحج. وتسلط هذه التطورات الضوء مجدداً على حالة الصراع بين الفصائل المسلحة، وما تفرزه من تداعيات أمنية خطيرة تهدد الاستقرار في المحافظات الجنوبية.