احتجاجات تُحمّل طارق صالح مسؤولية مصير مجندين مفقودين


شهدت مديرية ذو باب المطلة على مضيق باب المندب، غرب محافظة تعز، تصاعداً في حالة الغضب الشعبي، مع خروج تظاهرة احتجاجية نظمها العشرات من أهالي المديرية للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المجندين ضمن الفصائل التي يقودها طارق صالح، بعد أشهر من الغموض والصمت. وعبّر المحتجون عن قلقهم المتزايد إزاء اختفاء أربعة من أبنائهم أثناء تنفيذ مهمة بحرية، مؤكدين أنهم لم يتلقوا أي معلومات رسمية حول مصيرهم حتى اليوم، في ظل تضارب الأنباء التي تتحدث عن احتمال احتجازهم في سجون تابعة لدولة جيبوتي.
وأوضح الأهالي أن معاناتهم لم تتوقف عند فقدان التواصل مع أبنائهم، بل تفاقمت مع قيام الجهات التابعة لتلك الفصائل بقطع رواتب المجندين المفقودين دون تقديم أي توضيح قانوني أو إداري، ما اعتبروه مؤشراً خطيراً على الإهمال المتعمد لقضيتهم. وحمّل المحتجون طارق صالح المسؤولية الكاملة عن سلامة أبنائهم وحياتهم، مطالبين بسرعة إعادتهم إلى أسرهم، أو على الأقل كشف الحقيقة للرأي العام ووضع حد لحالة الغموض التي تعيشها العائلات منذ أشهر.
وأكد المشاركون في التظاهرة أن تحركهم جاء بعد استنفاد جميع محاولات التواصل مع الجهات المعنية، دون أن تثمر عن أي نتائج، مشددين على أنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم، وأنهم ماضون في تصعيد الاحتجاجات وتنفيذ فعاليات أوسع في حال استمرار التجاهل. ورفع المتظاهرون صور المجندين الأربعة: أنس محمد ثابت جامعي، وناظح علي محمد العنبري، ومختار حسين البطاح، ومحمد علي علي القديمي، مرددين شعارات تندد بما وصفوه باللامبالاة والاستهتار بحقوق أبنائهم ومستقبلهم.
وتعكس هذه الاحتجاجات حالة احتقان متنامية في المناطق الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية للتحالف، حيث تتزايد شكاوى الأهالي من غياب الشفافية وتجاهل مصير المجندين، في وقت تتحول فيه معاناة العائلات إلى قضية رأي عام تبحث عن إجابات واضحة ومسؤولية لا تقبل التهرب.