صحة غزة تكشف أرقامًا مفزعة: حصيلة الإبادة الإسرائيلية تتصاعد وسط عجز الإنقاذ واستمرار المعاناة


أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت، تسجيل ارتفاع جديد في الحصيلة التراكمية لضحايا الإبادة الإسرائيلية المتواصلة منذ السابع من أكتوبر 2023، في مشهد إنساني بالغ القسوة يعكس حجم الكارثة التي يعيشها القطاع. وأفادت الوزارة أن أعداد الشهداء والجرحى واصلت الارتفاع نتيجة القصف والاعتداءات المستمرة، في ظل ظروف ميدانية وصحية شديدة التعقيد.
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي الصادر عن صحة غزة، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية حتى اليوم 71,384 شهيدًا و171,251 إصابة، مؤكدة أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الكامل للخسائر البشرية، في ظل استمرار تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى أعداد من الضحايا العالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات، بسبب الدمار الواسع وخطورة الأوضاع الميدانية.
وأوضحت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ48 ساعة الماضية ثلاثة شهداء، بينهم شهيدان جديدان وشهيد جرى انتشاله من تحت الركام، إضافة إلى 18 إصابة متفاوتة الخطورة، في وقت تعمل فيه الطواقم الطبية بإمكانات محدودة وتحت ضغط يفوق القدرة الاستيعابية للمرافق الصحية.
وفي سياق متصل، أشارت صحة غزة إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، بلغ عدد الشهداء 418 شهيدًا، فيما سُجلت 1,171 إصابة، إلى جانب انتشال 684 شهيدًا من تحت الأنقاض وفي مناطق متفرقة من القطاع، ما يعكس حجم الدمار الذي خلفه العدوان واستمرار تبعاته حتى بعد توقف العمليات العسكرية المباشرة.
كما أعلنت الوزارة عن إضافة 110 شهداء إلى الإحصائية التراكمية، بعد استكمال بياناتهم واعتمادهم رسميًا من قبل لجنة اعتماد الشهداء، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 ديسمبر 2025 وحتى 2 يناير 2026، في مؤشر جديد على أن أعداد الضحايا ما زالت مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الحصر والتدقيق.
وحذرت وزارة الصحة في غزة من أن استمرار القصف وغياب الإمكانات الطبية واللوجستية يعمّقان من معاناة المدنيين، مؤكدة أن تعثر عمليات الإنقاذ وانتشال الضحايا ينذر بتفاقم الخسائر البشرية، في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية دموية التي شهدها القطاع عبر تاريخه.