نداء إنساني لفك قيود الإعسار… دعوة مجتمعية لإنقاذ مئات السجناء من خلف القضبان
وجّه رئيس اللجنة المشتركة لمعالجة قضايا السجون والسجناء، المكلّفة من قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى، الشيخ علي ناصر قرشة، نداءً إنسانيًا مفتوحًا إلى رجال المال والأعمال والخيرين، حاثًّا إياهم على المساهمة الفاعلة في مساعدة السجناء المعسرين عبر الإسهام في سداد الحقوق الخاصة المحكوم بها عليهم، في ظل عجزهم التام عن الوفاء بتلك الالتزامات المالية. وأكد قرشة أن هذا الملف يمثل واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا داخل السجون، نظرًا لما يحمله من أبعاد إنسانية واجتماعية قاسية تطال السجناء وأسرهم على حد سواء.
وأوضح في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن مئات السجناء لا يزالون خلف القضبان لسنوات طويلة، تجاوزت في بعض الحالات عقدين من الزمن، ليس بسبب ارتكابهم جرائم جسيمة، بل نتيجة عجزهم عن دفع مبالغ مالية فرضتها أحكام قضائية، في ظل أوضاع معيشية خانقة وانعدام مصادر الدخل. وأشار إلى أن استمرار حبس هؤلاء السجناء حوّل العقوبة من إجراء قانوني إلى معاناة إنسانية ممتدة، تتضاعف آثارها مع مرور الوقت.
وبيّن رئيس اللجنة أن غياب السجناء المعسرين خلّف أوضاعًا مأساوية داخل أسرهم، حيث تعيش كثير من العائلات حالة من الفقر والتشتت، ويكبر الأبناء وهم محرومون من وجود آبائهم ودورهم الأسري، بينما تتحمل الأمهات أعباء معيشية ونفسية تفوق قدراتهن، في ظل ظروف اقتصادية صعبة. وأكد استعداد اللجنة الكامل لتقديم كشوفات وبيانات دقيقة لفاعلي الخير، تضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بشفافية ومسؤولية.
ولفت قرشة إلى أن هذه الدعوة تأتي ضمن سلسلة من الجهود المستمرة التي تبذلها اللجنة لمعالجة قضايا السجون من منظور إنساني، يهدف إلى ترسيخ قيم الرحمة والإنصاف والتكافل الاجتماعي، مشددًا على أن معالجة هذا الملف تتطلب تكاتفًا حقيقيًا بين الجهات الرسمية والمجتمع ورجال الأعمال، لتحويل المبادرات الخيرية إلى خطوات عملية تعيد الأمل لمئات الأسر، وتمنح السجناء المعسرين فرصة جديدة للحياة خارج أسوار السجون.