حقيقة صراع الإرادات وطبيعة المعركة

13096180_108504929562923_6400215072338710770_n

بقلم/محمد أبو نايف
…………….

المعركة التي يخوضها المجتمع هي نفس المعركة التاريخية بين قيم الحق ضد الباطل، والعدل ضد الظلم،و الحرية ضد الإستبداد، حيث يواجه المستضعفون خصومهم الظالمين المستكبرين مواجهًة غير متكافئة، كًلا بما يملك من قوة وقدرة على التأثير، حيث يملك الحاكم الظالم كل أدوات القمع والترهيب والجيوش المسلحة والإعلام الكاذب والمال الذي يشتري به ذمم الرجال، في نفس الوقت لا يملك المظلومون المستضعفون سوى مظلوميتهم وحقوقٌ لهم ضاعت ومبادئ الشرف والكرامة التي يعيشون بها أعزاء في مجتمعاتهم.

وتختلف أساليب المواجهة وأدواتها من معركة إلى أخرى، ففي المعركة العسكرية ومواجهة المعتدين علينا يحق لنا الدفاع عن أنفسنا وأعراضنا وأرضنا ومالنا بكل ما أوتينا من قوة، لأننا مظلومون ومقهورون ومضطهدون، وفي معركة الحقوق والحريات فإن جهرنا بكلمة الحق والعدل والإنصاف في نصرة المظلومين والمستضعفين وتأييد قضاياهم المجقة والمشروعة ودفع الظلم عنهم ما إستطعنا ومساعدتهم على إسترداد الحقوق المسلوبة وتحطيم القيود المفروضة عليهم بالقوة وتحريرهم منها، وفي معركة الوعي علينا أن نعزز ثقة الأنصار والمؤيدين من المظلومين والمستضعفين بأنهم سينتصرون إن هم إلتزموا قيم ومبادئ الحق والعدل والشرف العظيمة وتثبيتها في قلوبهم وعقولهم ومساعدتهم على ممارستها في حياتهم لتنعكس على سلوكهم وتكون معياراً للقياس والإدراك لكل القضايا والقرارات التي يتخذونها في حياتهم…