تصعيد إسرائيلي في الضفة والقدس.. اقتحامات واعتقالات واعتداءات استيطانية متواصلة
واصلت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأحد، عمليات الاقتحام والمداهمة والاعتقال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس المحتلة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات العدو اقتحمت عدداً من البلدات والمناطق، وداهمت منازل وفتشتها، قبل أن تنفذ حملة اعتقالات طالت 18 مواطناً فلسطينياً في محافظات جنين وطوباس وبيت لحم ونابلس.
كما اقتحمت قوات العدو بلدات العبيدية وزعترة والشواورة ودار صلاح شرق بيت لحم، دون تسجيل اعتقالات وفق المصادر المحلية.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات العدو فتاة فلسطينية عند حاجز بيت إكسا شمال غرب المدينة، دون أن تتضح هويتها أو أسباب اعتقالها، وسط تشديد الإجراءات العسكرية على الحواجز ومداخل القرى والبلدات المحيطة بالقدس.
وبالتزامن مع الاقتحامات والاعتقالات، يتواصل النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية، حيث أفادت وسائل إعلام فلسطينية بإنشاء وحدات استيطانية جديدة على الأراضي الواقعة بين بلدتي ياسوف واسكاكا شرق سلفيت.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توسع استيطاني مستمر، وسط مخاوف فلسطينية من الاستيلاء على مزيد من الأراضي وفرض وقائع جديدة على الأرض.
وفي منطقة قصرة جنوب نابلس، تواصل قوات العدو والمستوطنون فرض حصار على ثلاث عائلات فلسطينية في منطقتي رأس العين والمعاصر غرب البلدة، رغم صدور قرار عن المحكمة العليا الإسرائيلية يسمح للعائلات بالدخول إلى منازلها والخروج منها.
وأوضح رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي أن الحصار لا يزال مفروضاً على المنطقة، إلى جانب منع استكمال أعمال البناء في 18 منزلاً، مشيراً إلى أن إدخال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية للعائلات المحاصرة يتم بصورة متقطعة وبعد تنسيق مسبق، وقد تستغرق الموافقة عدة أيام.
وأشار إلى أن القيود المفروضة عرقلت وصول أفراد العائلات إلى مدارسهم وأعمالهم، ومنعتهم من التنقل بصورة طبيعية، فيما يستمر الحصار المباشر على المنازل منذ نحو 36 يوماً.
وفي رام الله، اقتحم مستوطنون متطرفون، بينهم مسلحون، أراضي زراعية فلسطينية في قرية أم صفا شمال غرب المدينة، فيما اقتحم مستوطن مسلح أراضي الفلسطينيين في قرية المزرعة الغربية وشرع في تجريفها وتخريبها.
كما أطلق مستوطنون مواشيهم بين بلدتي سلواد ويبرود شمال شرقي رام الله، واقتحم مستوطنون مسلحون أطراف قرية برقا شرقي المدينة، في اعتداءات تستهدف الأراضي الزراعية ومصادر رزق الفلسطينيين.
وتشمل اعتداءات المستوطنين، وفق معطيات فلسطينية، تجريف الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار وإتلاف المحاصيل ومحاولات السيطرة على مصادر المياه والأراضي.
أكثر من 1600 اعتداء منذ مطلع العام
وتكشف المعطيات الواردة عن تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية خلال العام الجاري، إذ وثقت الأمم المتحدة أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين بين يناير وأغسطس 2026، بمعدل 6.7 هجمات يومياً، مقارنة بخمسة هجمات يومياً خلال عام 2025.
كما رُصد 536 اعتداءً على الأراضي الزراعية الفلسطينية منذ بداية العام وحتى نهاية أغسطس، شملت التجريف وإتلاف المحاصيل واقتلاع الأشجار.
وسجل أغسطس وحده 64 اعتداءً على الأراضي الزراعية، في مؤشر على استمرار تصاعد وتيرة الاعتداءات بالتزامن مع التوسع الاستيطاني والإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مختلف مناطق الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات وسط تحذيرات فلسطينية من أن استمرار الاقتحامات والاستيطان واعتداءات المستوطنين وفرض القيود على حركة السكان يهدف إلى تكريس واقع جديد على الأرض وتهجير الفلسطينيين من مناطقهم.