اتحاد جبهات المقاومة
بقلم.غيداء الخاشب
قال تعالى: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًا كَـأَنَّهُم بُنْيـٰنٌ مَّرْصُوصٌ}، قولٌ إلهيٌ صريح بأن الله عزّ وجل يحبُ عباده المؤمنين المجاهدين الذي يُقاتلون العدو وهم متوحدون في صفٍ واحد بدون منازعات وتفرق، سواء كانوا أفراد أو جبهات متعددة تسلك نفس الطريق الجهادي ونفس القضية والعدو واحد وواضح، ومن أحبهم الله والتزموا بالتوجيهات القرآنية فلاشك أنهم سيُحاطون برعايته وعنايته وتأييده ونصره.
جبهات إيران ولبنان والعراق وغزة واليمن، جبهات مقاومة متوحدة هدفها الأساسي القضاء على العدو الإسرائيلي ومن يساندهم، في النهاية أمريكا وإسرائيل زائلة بأمر الله ولكن الله يختار على يد من ستكون نهايتهما، هل على يد الجبناء المتنصلين عن المسوؤلية الذين يرون القتال مع أمريكا وإسرائيل ضرر عليهم، أم على يد الذين يتوددون للعدو ويخافون على مشاعره، أم على يد الرجال الأبطال المقاتلون الذين كما وصفهم الله أشداء على الكفار ورحماء بينهم! الجواب واضح، لكن السؤال الحقيقي المطروح هُنا لكل شخص ماهو موقفك مما يجري ومع من أنت، حدد موقفك!
عندما تجتمع جبهات المقاومة مُعلنين أن قضيتهم واحدة ويصرخون أمام العدو بصوتٍ واحد: “الموت لأمريكا والموت لإسرائيل” هذا مُرعب لهم ويجعلهم في قلق وخوف؛ لأنهم يعرفون تمامًا أنه لو توحدت الأمة على طريق واحد بمنهج قرآني ذلك سيفضحهم وتنكسر شوكتهم ويُهزمون أشد هزيمة ماديًا ومعنويًا وتذهب خططهم ومؤامرتهم التي حاكوها لمئات السنين أدراج الرياح.
ومن هنا نتيقن أن في التوحد قوة وفي التفرقة والنزاع الهلاك كما قال الله تعالى:{وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}، محور المقاومة بأسيادهم طبقوا قول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا…} تمعنوا في آيات الله وفهموا أن الطريقة الصحيحة لمواجهة العدو هي وحدةُ الصف ونصرة المظلومين في كل بقاع الأرض والجهاد المستمر طالما الباطل يعمل بكل جهد، ومهما كان الباطل قويًا ولديه قدرات وإمكانيات فالحقُ لديه رجالٌ مؤمنين متوحدين، فلابد من انتصار الحق على الباطل مهما طال الزمن أو قصر ولله عاقبةُ المتقين.