شركة النفط اليمنية تتعهد بمعالجة الأضرار وتعزو مشكلات الوقود إلى ظروف التخزين بعد استهداف منشآتها


الجوف نت | صنعاء
أكدت شركة النفط اليمنية استمرارها في تنفيذ الإجراءات الفنية والاحترازية اللازمة لمعالجة أي اختلالات قد تظهر خلال عمليات نقل وتخزين وتداول المشتقات النفطية، مشددة على التزامها بضمان استقرار العملية التموينية وحماية مصالح المواطنين في مختلف المحافظات.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أنها تعاملت بشكل فوري مع الشكاوى التي تداولها مواطنون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن تعرض بعض المركبات لأعطال يُشتبه بارتباطها بمواد بترولية تم الحصول عليها من عدد من المحطات. وأشارت إلى أنها بادرت منذ اللحظات الأولى إلى اتخاذ خطوات ميدانية عاجلة للتحقق من أسباب المشكلة وتحديد نطاقها الفعلي.
ووفقاً للبيان، جرى تكليف فرق فنية متخصصة بالتنسيق مع خبراء من وزارة النفط والمعادن للنزول إلى المحطات التي وردت بشأنها البلاغات، وسحب عينات من الوقود لإخضاعها للفحوصات المخبرية الدقيقة في مختبرات الشركة، بهدف التأكد من مطابقتها للمواصفات الفنية المعتمدة والوقوف على أي عوامل قد تكون وراء تلك الأعطال.
كما أعلنت الشركة استمرار استقبال الشكاوى والاستفسارات المتعلقة بالمشتقات النفطية عبر إدارة الشكاوى وعلى مدار الساعة، داعية المواطنين إلى تقديم بيانات دقيقة وكاملة عبر الرقم المخصص لذلك، بما يساعد المختصين على دراسة الحالات والتحقق منها بصورة أسرع وأكثر دقة.
وبيّنت النتائج الأولية للتحريات أن بعض الإشكالات المسجلة ترتبط بظروف العمل والبيئة التشغيلية المصاحبة لعمليات تفريغ ونقل وتخزين المواد البترولية، مؤكدة في الوقت نفسه أنها اتخذت سلسلة من التدابير الوقائية والبدائل الفنية الهادفة إلى الحفاظ على جودة المنتجات النفطية والحد من أي آثار محتملة قد تؤثر على المستهلكين.
وأكدت الشركة أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على أي نتائج أو مستجدات جديدة فور انتهاء الفرق الفنية من أعمالها واستكمال التحقيقات والفحوصات اللازمة.
وفي سياق توضيح الأسباب الفنية التي ساهمت في ظهور هذه الإشكالات، أشارت الشركة إلى أن خزاناتها الرئيسية تعرضت للتدمير الكامل نتيجة الاستهداف المباشر الذي طالها من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، موضحة أن تلك الخزانات كانت تمثل الحلقة الأساسية في منظومة استقبال المشتقات النفطية، حيث كانت تسمح بإبقاء الشحنات لفترة زمنية كافية لترسيب الشوائب في القاع وتنقية المواد قبل ضخها إلى الأسواق.
وأضافت أن فقدان هذه المنشآت الحيوية فرض تحديات تشغيلية استثنائية، إلا أن الشركة ما زالت تلتزم بإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة لكل شحنة قبل السماح بتفريغها أو توزيعها، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور أي كميات إلى السوق المحلية ما لم تستوفِ المواصفات المعتمدة.
ولفت البيان إلى أن تأخر صدور التوضيح الرسمي جاء نتيجة حرص الشركة على استكمال عمليات التشخيص الفني والتحقق من الوقائع قبل إصدار أي معلومات للرأي العام، مؤكدة أن معالجة المشكلة لا تقتصر على التحقيق والمتابعة، بل تشمل اتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بإزالة أسبابها ومنع تكرارها مستقبلاً.
وجددت شركة النفط اليمنية التزامها بتحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين، مؤكدة أنها ستعمل على جبر الضرر للحالات التي تم الإبلاغ عنها رسمياً وثبت فنياً ارتباطها بالمشكلة، انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية والأخلاقية، ومثمّنة في الوقت ذاته صمود الشعب اليمني في مواجهة ظروف الحصار والتحديات الراهنة.