السيد القائد: جاهزون لأي تصعيد ونحذر من الانخراط في معارك تخدم المشروع الصهيوني
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، اليوم الخميس، الجهوزية الكاملة لمواجهة أي تطورات أو جولات تصعيد جديدة في المنطقة، مشدداً على مواصلة الثبات على نهج القرآن الكريم في مواجهة ما وصفه بالمشاريع العدوانية الأمريكية والصهيونية التي تستهدف الأمة الإسلامية وشعوب المنطقة.
وأوضح السيد القائد، في كلمة بمناسبة إحياء يوم الولاية للعام 1447هـ، أن الموقف من الولايات المتحدة و”إسرائيل” يستند إلى رؤية قرآنية ثابتة تقوم على مواجهة الظلم والعدوان والتصدي للمخططات التي تستهدف الأمة في فلسطين ولبنان وإيران واليمن وسائر المنطقة، مؤكداً أن التحديات الراهنة تتطلب وعياً عالياً ومسؤولية جماعية في مواجهة الأخطار المحدقة بالأمة.
وأشار إلى أن التحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة تأتي ضمن مشاريع معلنة تهدف إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الصهيونية، محذراً من خطورة الانخداع بهذه المشاريع أو الانخراط فيها تحت أي مبررات سياسية أو عسكرية.
وجدد التأكيد على استعداد اليمن للتعامل مع أي تطورات ميدانية أو سياسية، مبيناً أن هذا الموقف يأتي في إطار التنسيق مع قوى محور المقاومة لمواجهة التحديات المشتركة والتصدي للسياسات العدوانية التي تستهدف شعوب المنطقة.
ووجه السيد القائد تحذيراً إلى الدول والقوى الإقليمية من الانجرار خلف الضغوط الأمريكية أو التورط في أي أعمال قتالية تصب في خدمة العدو الصهيوني، معتبراً أن المشاركة في مثل هذه المعارك لن تجلب سوى الخسائر والتبعات الخطيرة على المستويات السياسية والأمنية والاستراتيجية.
وأكد أن ما تشهده الساحة الفلسطينية من جرائم وانتهاكات مستمرة يعكس حقيقة المشروع الصهيوني وأهدافه التوسعية، مشيراً إلى أن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني وما تتعرض له شعوب المنطقة من استهداف مباشر وغير مباشر تكشف طبيعة المخاطر التي تواجه الأمة الإسلامية.
ودعا أبناء الأمة إلى التمسك بالوعي والبصيرة وعدم الانخداع بالدعوات التي تدفع نحو الاستسلام أو التبعية للأعداء، مؤكداً أن الحفاظ على الكرامة والاستقلال والحقوق يتطلب التمسك بالمبادئ والقيم التي تحفظ للأمة عزتها ومكانتها.
كما شدد على أن المرحلة الراهنة تمثل محطة مفصلية في تاريخ المنطقة، وتتطلب موقفاً موحداً في مواجهة التحديات، مؤكداً أن خيارات الخضوع والتنازل لن تحقق الأمن أو الاستقرار، بل تمنح الأعداء مزيداً من القدرة على فرض مشاريعهم وهيمنتهم على مقدرات الشعوب.
واختتم السيد القائد كلمته بالتأكيد على الثقة بوعد الله ونصره، داعياً الأمة إلى التمسك بمبادئها وقيمها والاعتماد على عناصر القوة والثبات في مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.