الأمم المتحدة تصعّد: دعوات عاجلة لإنهاء نظام الكفالة في السعودية قبل استحقاقات كبرى
في تحرك حقوقي جديد، دعا خبراء تابعون للأمم المتحدة السلطات السعودية إلى اتخاذ خطوات عاجلة نحو إنهاء نظام الكفالة بشكل فعلي، سواء على مستوى التشريعات أو التطبيق، محذرين من استمرار ما وصفوه بأنماط الاستغلال التي تطال العمالة المهاجرة في البلاد.
ويأتي هذا الموقف في ظل استعدادات المملكة لاستضافة فعاليات دولية كبرى خلال السنوات المقبلة، ما أعاد تسليط الضوء على ملف العمالة الوافدة، والتباين بين الإصلاحات المعلنة والتقارير الحقوقية المتداولة حول أوضاع العمل.
ووفقاً لما ورد في البيان، فإن تقارير متعددة لا تزال تشير إلى استمرار مخالفات تتعلق بالأجور وظروف العمل، إضافة إلى قيود على حرية التنقل وتغيير الوظائف، إلى جانب حالات مصادرة وثائق شخصية وفرض رسوم توظيف مرتفعة، وهي ممارسات يعتبرها الخبراء مؤشرات على استمرار اختلالات هيكلية في سوق العمل.
كما أشار البيان إلى صعوبات يواجهها العمال في الوصول إلى العدالة أو تقديم الشكاوى، بسبب الخوف من فقدان العمل أو التعرض لإجراءات انتقامية، فضلاً عن التعقيدات الإدارية ونقص الدعم القانوني، وهو ما يحدّ من فاعلية آليات الحماية المتاحة.
ولفت الخبراء أيضاً إلى أوضاع العمالة المنزلية، التي تُعد من أكثر الفئات عرضة للمخاطر، حيث تظل عرضة لأشكال مختلفة من الاستغلال وسوء المعاملة، في ظل تفاوت الحماية القانونية مقارنة بغيرها من القطاعات.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات اقتصادية وتنموية واسعة، ما يزيد من الضغوط الدولية على السعودية لمواءمة إصلاحاتها الداخلية مع المعايير الحقوقية العالمية، خاصة مع تصاعد الاهتمام بملف العمالة المهاجرة على المستوى الدولي.